هجمات متكررة بالمسيرات على الأعيان المدنية في الأبيض

الأبيض: (ديسمبر)

 

ندد محامو الطوارئ باستهداف طائرة مسيّرة، مساء 30 سبتمبر 2026 لمباني داخلية جامعة كردفان بمدينة الأبيض، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 47 آخرين.

واعتبر محامو الطوارئ، في بيان بتاريخ 2 أكتوبر 2026، أن هذه الحادثة تأتي في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده ولاية شمال كردفان، تخللته هجمات كثيفة ومتبادلة بين الجيش والدعم السريع في مناطق مختلفة من الولاية، طالت مناطق مأهولة بالسكان وأعيانًا مدنية، من بينها استهداف مصدر للمياه في منطقة المزروب في 25 سبتمبر، ما ىتسبب في وقوع قتلى وجرحى من المدنيين.

وأكد البيان أن استهداف داخلية جامعية تؤوي طلابًا ومدنيين وتعريض حياة الموجودين فيها للخطر يمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي توجب حماية المدنيين والأعيان المدنية، والتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين.

وطالبت مجموعة محامو الطوارئ جميع أطراف النزاع بالامتناع عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف في هذه الحادثة والهجمات المماثلة التي شهدتها الولاية، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، مع ضرورة تعزيز حماية المدنيين والمنشآت التعليمية ومرافق الخدمات المدنية.

على ذات الصعيد، رصد “صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة” (UNICEF) في بيان بتاريخ 1 أكتوبر 2026 استهداف طائرة مسيّرة ليلة 30 سبتمبر لمأوى «الميناء البري» للنازحين داخلياً في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية، ما أسفر عن مقتل فتى وإصابة 12 طفلاً، بينهم خمسة فتيان وسبع فتيات.

وقالت ممثلة اليونيسف في السودان، أنجيلا كيرني: “أُجبرت الأسر والأطفال في الميناء البري على مغادرة منازلهم واللجوء إلى مواقع النزوح والمآوي، وقد نزح كثيرون منهم مرات عدة. يأتي الأطفال إلى هذه الأماكن أملاً في العثور على الأمان والحماية، لكن الليلة الماضية حطّمت أي شعور بالأمان. يجب أن تتوقف الهجمات على الأماكن التي يقصدها الأطفال طلباً للحماية. ليس لهؤلاء الأطفال مكان آخر يلجأون إليه”.

ووصف البيان هذه الحادثة بأنها أحدث مثال على الأثر المتزايد لهجمات الطائرات المسيّرة على الأطفال في السودان. فبين يناير وسبتمبر 2026، أفادت التقارير بمقتل أو إصابة أكثر من 400 طفل، وكانت هجمات الطائرات المسيّرة مسؤولة عن نسبة كبيرة من هذه الإصابات والوفيات. كما ألحقت هذه الهجمات أضراراً بالمنازل والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق.

ودعت اليونيسف جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *