الخرطوم: (ديسمبر)
اعتبرت لجنة المعلمين السودانيين أن مذكرة المعلمين وصلت إلى القصر الجمهوري، والكرة الآن في ملعب قمة هرم السلطة. ووصفت اللجنة في بيان لها بتاريخ 7 أكتوبر أن ذلك يمثل خطوة حاسمة في مسار انتزاع حقوق المعلمين، بعد أن فشلت المؤسسات التنفيذية؛ اتحادية وولائية، في معالجة الأزمة، واستنفدت اللجنة كل فرص الانتظار والمناشدات.
وحددت المذكرة جوهر الأزمة في ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 500 ألف جنيه، إصلاح هيكل الأجور، صرف المتأخرات والبدلات، انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر، إنهاء التفاوت بين الولايات، ومعالجة أوضاع معلمي دارفور وكردفان.
كما طالبت المذكرة بحماية التعليم العام من الانهيار، ووقف التراجع الذي أدى إلى تمدد التعليم الخاص وتهديد وجود التعليم العام، مع إلزام الدولة بتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه التعليم الحكومي.
وكشفت المذكرة أن تقديرات تكلفة المعيشة الشهرية تصل حاليا إلى 4 ملايين و180 ألف جنيه لتغطية الاحتياجات الأساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد، بينما لا يتجاوز متوسط راتب المعلم 128.125 جنيهاً، أي ما يغطي نحو 3% فقط من تلك الاحتياجات.
وشددت لجنة المعلمين السودانيين على أن القضية لم تعد مجرد متأخرات تُسدّد وتنتهي؛ بل أصبحت قضية راتب أساسي فقد قيمته، وهيكل أجور عاجز، وتعليم عام مهدد في استقراره واستمراره.
ونوه البيان إلى أن قضية المعلمين أصبحت الآن مسؤولية مباشرة للسلطة العليا؛ فبعد أن ظلت الأزمة عالقة بين المؤسسات التنفيذية في المركز والولايات، وصلت مطالب المعلمين إلى أعلى مستوى في الدولة، وأن المذكرة ليست نهاية التصعيد، بل إعلان صريح بانتهاء مرحلة الانتظار.