الدمازين: (ديسمبر)
استنكرت القوى السياسية والمدنية بولاية النيل الأزرق الاعتقالات المتكررة ضد الناشطين والحقوقيين والمتطوعين من قبل الخلية الأمنية، التي تمارس التفرقة بين المكونات الاجتماعية. وقال ناشط فضّل حجب هويته لـ(ديسمبر) إن الأجهزة الأمنية “تخلت عن عملها الأساسي والدفاع عن حدود الولاية، التي بدأت تسقط مدينة تلو الأخرى، إلى مطاردة المدنيين والمتطوعين الذين يقدمون الخدمات للنازحين الفارين من الحرب”. وأشار إلى أن الاعتقالات “المتكررة والعشوائية” للمواطنين في إقليم النيل الأزرق تثير مخاوف جدية من انتهاك سيادة القانون وتعميق الشرخ الاجتماعي، خاصة مع المخاوف من استهداف أشخاص بسبب صلات القرابة أو الانتماء.
واعتقلت الخلية الأمنية يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 كلًّا من عبد الرحمن محمد الطيب «جوني»، ويوسف عبد الكريم، ودفع الله الرطل من الحي الجنوبي بالروصيرص، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، وفقًا للمعلومات الواردة. وطالبت القوى السياسية والمدنية بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية. وأكدت أن المسؤولية فردية، والقرابة ليست جريمة، مشددة على أن النيل الأزرق يحتاج إلى العدالة وسيادة القانون، لا إلى ممارسات تعمّق الانقسامات وتهدد التعايش السلمي.
على الصعيد ذاته، كشف الأمين العام لمبادرة المجتمع المدني في ولاية النيل الأزرق، علي هجو، في حديثه لـ(راديو دبنقا)، أن الاعتقال تم على أساس صلة القرابة، لوجود ذوي بعض المعتقلين يقاتلون في صفوف قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية.
وأضاف أن السلطات كانت قد اعتقلت شخصين في وقت سابق، هما سرالختم محمد التور وعبد الباسط كمال، مشيرًا إلى أن سرالختم يعاني حاليًا ظروفًا صحية صعبة، وقد نُقل إلى المستشفى وسط مخاوف بشأن ما تعرض له داخل المعتقل.
وأضاف أن السلطات الأمنية اعتقلت أيضًا الريح بابكر يونس من محافظة الروصيرص للسبب ذاته، بحسب المعلومات المتاحة.