معاناة في استخراج الشهادة السودانية وإضراب المعلمين يربك بداية العام الدراسي بالخرطوم

الخرطوم: (ديسمبر)

 

تعيش ولاية الخرطوم أزمات كبيرة وعجزًا تامًا عن تقديم الخدمات الأساسية، على الرغم من وعود الحكومة بعودة الحياة الطبيعية. وشكا مواطنون تحدثوا لـ(ديسمبر) من الاصطفاف لساعات طويلة أمام مركز استخراج الشهادة السودانية للطلاب الراغبين في التقديم للجامعات، وتساءلوا عن جدوى استخراج الشهادة ورقيًا في ظل التطور التقني، مشيرين إلى أن انعدام المواصلات وانقطاع التيار الكهربائي جعلا الكثير من الطلاب يقفون ساعات طويلة، وينتهي العمل بانقطاع التيار الكهربائي، ليعود التلاميذ في اليوم التالي. وحددت رسوم استخراج الشهادة بمبلغ 50 ألف جنيه، فضلًا عن معاناة الأسر في توفير حق المواصلات للطلاب، علمًا بأن بعضهم قادم من خارج الخرطوم.

وفي سياق متصل، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 عن بدء إضراب شامل عن العمل لمعلمي ولاية الخرطوم يومي الأربعاء والخميس الموافقين 21 و22 أكتوبر الحالي، احتجاجًا على تجاهل السلطات مطالب المعلمين والتنصل من الالتزامات المالية والخدمية تجاه العاملين في قطاع التعليم. ويأتي إعلان الإضراب بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد في عدد من الولايات السودانية. وكانت ولاية الخرطوم أعلنت بدء العام الدراسي 2026–2027 أمس الأحد، بعد تأجيل بدايته أسبوعًا لاستكمال الترتيبات الأكاديمية والإدارية وتهيئة المدارس لاستقبال الطلاب.

وتتزامن بداية العام الدراسي مع استمرار مطالب المعلمين بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وسط خلافات بشأن تنفيذ الالتزامات الحكومية تجاه العاملين في قطاع التعليم. وقالت اللجنة في بيان إن قرار الإضراب يأتي في ظل استمرار تعنت السلطات وتخلي الدولة عن مسؤولياتها تجاه التعليم والمعلمين، مشددة على أن وحدة الصف النقابي تمثل وسيلة أساسية لانتزاع الحقوق وتحسين أوضاع العاملين في القطاع. وأكدت أن التنصل الحكومي من الالتزامات المالية والخدمية لن يثنيها عن مواصلة تحركاتها النقابية.

ودعت اللجنة المعلمين والمعلمات في جميع الولايات والمحليات إلى الالتزام بالإضراب والوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن مطالبهم. وقد أثرت الحرب كذلك على أوضاع المعلمين والطلاب في ظل النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية وتعطل الخدمات في مناطق واسعة، ما جعل استئناف العملية التعليمية واستقرارها من أبرز التحديات التي تواجه القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *