رحيل الدكتور محمد سليمان

لندن: (ديسمبر)

انتقل إلى رحاب ربه في لندن في يوم 14 أكتوبر 2026 الدكتور محمد سليمان محمد، أحد أعلام الفكر والمعرفة في السودان، الأستاذ السابق بكلية التربية بجامعة الخرطوم، ومدير معهد البدائل الأفريقية بلندن، والباحث والكاتب في قضايا البيئة والاقتصاد السياسي والفلسفة.

وقد نعاه فرع الحزب الشيوعي السوداني بالمملكة المتحدة وآيرلندا “فقيدًا للفكر والنضال، ومنارة للعلم، وموئلًا للمعرفة ومحرضًا عليها، مجبولًا على الثبات والصمود، ومنبعًا للتصافي واللطف”. واعتبر فرع الحزب الشيوعي أن البلاد، وهي تمر بهذا المنعطف، “ستفتقد حكمته وسعة أفقه التي كانت متكأً في مجالنا، ومساهماته الثرّة في شؤون وشجون الوطن الذي بذل له من عصارة ذهنه الوقاد، معلمًا للأجيال، وباحثًا مساهمًا في همومه، وأديبًا شاعرًا، ومترجمًا جزل الحرف، جزيل البذل، واسع المدارك، ومنتجًا للمعرفة رغم مكابدات العلل وتبعات المرض الطويل”.

كما نعاه الاتحاد النسائي السوداني بالمملكة المتحدة وآيرلندا باعتباره الأستاذ الجامعي، والمثقف والمستنير، الذي أفنى جانبًا كبيرًا من عمره في نشر الوعي والمعرفة، وإثراء المكتبة بالعديد من المؤلفات العلمية والثقافية، تاركًا وراءه إرثًا فكريًا ومعرفيًا سيظل شاهدًا على عطائه وإخلاصه. ووصف فرع الاتحاد النسائي السوداني الراحل الدكتور محمد سليمان بأنه لم يكن مجرد أستاذ جامعي يؤدي رسالة العلم داخل قاعات الدرس، بل كان صاحب رسالة أوسع، آمن بأن المعرفة نور، وأن الوعي سبيل الشعوب إلى النهوض والتقدم. لذلك ظل مهتمًا بقضايا الوطن، منشغلًا بهمومه وتطلعات أبنائه، مؤمنًا بدور الفكر والثقافة في بناء الإنسان وصناعة المستقبل. وأضاف فرع الاتحاد النسائي أن الدكتور محمد سليمان كان إنسانًا بمعنى الكلمة؛ عُرف بحلمه وسعة صدره وطيب معشره، وكان مثالًا للتواضع والرزانة، يجمع بين غزارة العلم ونبل الأخلاق، وبين عمق الفكر وإنسانية التعامل.

ونعته الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال (عبد العزيز الحلو) باعتباره من القامات الأكاديمية والفكرية التي أسهمت بجهد مقدّر في خدمة العلم والمعرفة، وكرّس حياته للتدريس والبحث والتأليف، تاركًا وراءه إرثًا علميًا وفكريًا ثريًا، ومجموعة من المؤلفات التي أسهمت في إثراء المكتبة السودانية وتعزيز مسيرة الفكر والثقافة في بلادنا.

ونوّهت الحركة الشعبية ـ شمال إلى العلاقة الشخصية والوثيقة بالشهيد القائد/ يوسف كوة مكي، والتي امتدت لسنوات طويلة. كما أشرفت زوجته، الدكتورة فاطمة بابكر، أستاذة العلوم السياسية بجامعة الخرطوم، على بحث تخرّج الشهيد يوسف كوة مكي بكلية الاقتصاد، قسم العلوم السياسية، بجامعة الخرطوم. وقد استمرت تلك العلاقة بما اتسمت به من تقدير متبادل ووشائج إنسانية، ممتدة حتى رحيله بالعاصمة البريطانية لندن.

وصحيفة (ديسمبر)، إذ تنعى الدكتور محمد سليمان، تتقدم بالتعازي الحارة لرفيقة دربه الدكتورة فاطمة بابكر محمود، ولكريمته عزة محمد سليمان، ولأسرته الممتدة وزملائه في الحزب الشيوعي السوداني وطلابه وعارفي فضله.

“إنا لله وإنا إليه راجعون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *