مراقبون: البرهان ومجلس الأمن والدفاع تجاهلوا الإشارة لهجوم “العقيدات” عمداً

الخرطوم/ وادي حلفا: (ديسمبر)

 

أثارت تصريحات قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، التي أدلى بها عند مخاطبته مواطني مدينة وادي حلفا يوم أمس الأول الثلاثاء وتجاهل فيها الإشارة لشهداء الهجوم المصري على المعدّنين السودانيين بمنطقة التعدين الأهلي الواقعة بجبل العقيدات داخل الحدود السودانية في العاشر من أكتوبر الجاري، استياء الرأي العام، وهو ما اعتبره مراقبون “تجاهلاً متكرراً ومتعمَّداً ومقصوداً”.

ووجَّه البرهان رسالة طمأنة للحكومة والشعب المصري خلال مخاطبته مواطني وادي حلفا المعتصمين الذين أغلقوا الطريق البري الذي يربط بين السودان ومصر، يوم أمس الأول الثلاثاء طبقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية، بقوله إن “الرعايا المصريين الموجودين في السودان يحظَون بالأمن والرعاية التامة”، مشدداً على أهمية مواصلة التعاون وتنشيط حركة التجارة المشتركة لتعزيز مصالح البلدين.

وجاءت زيارة البرهان للمدينة التي شهدت أحداثاً متزامنة، حيث قررت السلطات المصرية وقف حركة الشاحنات والنقل للسائقين المصريين داخل السودان عقب مقتل اثنين من السائقين المصريين بمنطقة السوق المحلي – الخرطوم بواسطة أحد منسوبي القوات المشتركة بعد أحداث جبل العقيدات في العاشر من الشهر الجاري.

وتزامن هذا الإجراء المصري مع إغلاق للحظيرة الجمركية والطريق المؤدي إليها عقب إضراب المخلِّصين الجمركيين وعمال الشحن والتفريغ وأصحاب وسائل النقل الداخلي احتجاجاً على إجراءات وقرارات اقتصادية صادرة عن حكومة سلطة قائد الجيش.

ودعت تلك المطالب لإعادة العمل بالاستثناء الذي كان يسمح لمدينة وادي حلفا باستيراد الخضروات والفواكه من مصر وحق الاستيراد الشخصي وإلغاء القيود المفروضة على استيراد السلع ومراجعة الرسوم والجبايات التي اعتبروها “تثقل كاهل السكان وتضر بالنشاط التجاري والمعيشي بوادي حلفا”.

وكان مجلس الأمن والدفاع الوطني، والذي انعقد برئاسة البرهان يوم الاثنين الماضي، قد تجاهل أي إشارة في بيانه الصادر في ختام أعماله لحادثة الهجوم المصري على المعدّنين السودانيين في منطقة العقيدات داخل الحدود السودانية يوم السبت العاشر من أكتوبر الجاري، رغم أن اجتماع المجلس هو الأول منذ تلك الأحداث.

وقال مراقبون لـ(ديسمبر) إن عدم الإشارة لواقعة الهجوم على العقيدات من قبل البرهان بوادي حلفا يوم أمس الأول أو من مجلس الأمن والدفاع “هو أمر متعمد ومقصود” طبقاً لقولهم، مذكرين بحديث سابق للبرهان في يونيو الماضي لدى زيارته لمنطقة “الرتج” بولاية البحر الأحمر الذي جاء بعد هجمات على المعدّنين السودانيين من قبل السلطات المصرية اكتفى فيه بمطالبة المعدّنين بعدم التوغل قرب الحدود في الاتجاه الشمالي لتجنُّب أي مشاكل يمكن أن تحدث “مع الجيران” دون ذكر مصر بالاسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *