(4) تمويلات من البنك الزراعي لأحد رجال الأعمال بـ6.8 تريليون جنيه
الخرطوم: (ديسمبر)
كشفت مذكرة موجهة إلى جهاز الأمن الاقتصادي وبنك السودان المركزي وديوان المراجعة القومي عن شبهات فساد مرتبطة بتمويلات مصرفية قدمها البنك الزراعي لصالح أحد رجال الأعمال، من بينها بيع عشرة آلاف جوال ذرة بسعر 175 ألف جنيه للجوال، في الوقت الذي بلغ فيه سعر الجوال في البورصة 250 ألف جنيه، ومنحه تمويلات من أكثر من فرع للبنك بلغت 6.8 تريليون جنيه سوداني، يسددها بعد أربع سنوات.
وأشارت المذكرة التي تحصلت عليها (ديسمبر) إلى أن رجل الأعمال، الذي سترمز له الصحيفة بـ(ق.ص.ع)، يُعد صديقًا شخصيًا للمدير العام للبنك الزراعي السوداني، محمد الفاتح عبد الرحيم، المعين من قبل وزير المالية جبريل إبراهيم. وقام محمد الفاتح، في 18 أغسطس الماضي، بالتصديق لرجل الأعمال المذكور بعشرة آلاف جوال ذرة، بهامش فرق لصالحه بلغ 75 ألف جنيه عن سعر السوق في كل جوال، وهو إجراء يتطلب موافقة وزارة المالية نظرًا لكون الذرة سلعة استراتيجية.
وتحصل رجل الأعمال المذكور على تمويل إجمالي بلغ 6.8 تريليون جنيه من فروع البنك الزراعي المختلفة، منها مبلغ 2.2 تريليون جنيه من فرع بورتسودان، بجانب تمويل لمضاربة من فرع أم درمان بقيمة 1.6 تريليون جنيه، يتم سدادها بعد أربع سنوات، وتمويل لمرابحة من فرع أبو عشر باسم شركة ثالثة يملكها، بقيمة 3 تريليونات جنيه.
وأشارت المذكرة إلى اعتراض اثنين من موظفي البنك الزراعي، فرع أم درمان، ورفضهما إجازة التمويل المقدم لرجل الأعمال (ق.ص.ع)، وتمسكهما بتوصيتهما، مما أدى إلى تدخل كل من مدير الفرع ومدير قطاع الخرطوم. كما صدر قرار بنقل الموظفين من الفرع، وتم بعدها منح المرابحة لرجل الأعمال المذكور.
وطالبت المذكرة الجهات المختصة بالتدخل العاجل عبر إجراء تحقيق مستقل حول هذه الوقائع، بالتنسيق مع بنك السودان المركزي، وتوجيه فرق المراجعة المختصة لفحص ملفات هذا العميل والشركات والأعمال المرتبطة به.