عمليات نزوح واسعة من كادقلي والدلنج

عمليات نزوح واسعة من كادقلي والدلنج

كادقلي: (ديسمبر)

 

فيما تواصل القيادات المحلية جهودها من أجل تجنيب مدينتي كادقلي والدلنج مصيراً مماثلاً للفاشر، كشف مصدر مطلع في ولاية جنوب كردفان عن أن الآلاف من المواطنين يواصلون الفرار من مدينتي كادقلي والدلنج، في وقت تبسط فيه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان سيطرتهما على المناطق المحيطة بالمدينتين بعد انسحاب قوات الجيش وانكفائها داخلهما.

وأضاف المصدر أنه لم تسجل أي عمليات عسكرية واسعة في المنطقة في الأيام الماضية، لكن الطرفين يواصلان استخدام القصف المدفعي والهجمات بطائرات مسيّرة في استهداف تجمعات القوات المناوئة.

وشهدت الأوضاع العسكرية تطوراً رئيسياً تمثل في سيطرة قوات الدعم السريع وحلفائها على بلدة برنو الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومتر من كادقلي، لتواصل تقدمها في المناطق الجبلية المحيطة بها. وفي وقت سابق، سيطرت الحركة الشعبية على منطقتي الكرقل والدشول على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الدلنج، التي تواجه أوضاعاً مشابهة لما تشهده عاصمة الولاية.

ومع تشديد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال لحصارهما على المدينتين وقطعهما لطرق الإمداد، شهدت الأوضاع الإنسانية تدهوراً كبيراً دفع المواطنين لمحاولة الخروج من المدينتين واللجوء إلى المناطق الجبلية المعزولة، ما يصعِّب إيصال المساعدات الإنسانية. وتزامن ذلك مع إكمال المنظمات الإنسانية العاملة في الولاية عمليات إجلاء موظفيها، كنتيجة مباشرة لاستهداف مقر بعثة الأمم المتحدة في كادقلي، وهو الهجوم الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من قوات حفظ السلام البنغلاديشية التابعة لبعثة يونيسفا.

ويعتمد الجيش السوداني في الوقت الراهن على الهجمات بواسطة المسيرات التي تستهدف تجمعات قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال لمنع تقدمهما نحو مدينتي كادقلي والدلنج. بينما تتهم قوات الدعم السريع الجيش بمنع المدنيين من مغادرة المدينتين واستخدامهم دروعاً بشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *