مرصد الجزيرة يرفض عودة ممارسة ختان الإناث
ود مدني: (ديسمبر)
أعلن مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان أنه يتابع بقلق بالغ الردّة التي شهدتها بعض المجتمعات في ولاية الجزيرة، والمتمثلة في عودة ممارسة ختان الإناث وتشويه الأعضاء التناسلية للفتيات، مدفوعة بمخاوف اجتماعية متزايدة من الوصمة المرتبطة بجرائم العنف الجنسي التي طالت الفتيات والنساء عقب اندلاع حرب 15 أبريل.
واعتبر المرصد في بيان بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على ختان الإناث بتاريخ 6 فبراير أن هذا التراجع المؤسف يأتي بعد أن حققت ولاية الجزيرة تقدمًا ملحوظًا في مكافحة هذه العادة الضارة قبل الحرب، حيث وصلت بعض المناطق إلى مرحلة الخلو التام من ختان الإناث، نتيجة لجهود مجتمعية وتوعوية وتشريعية متراكمة.
وأكد البيان أن ختان الإناث يُعد انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، وجريمة يعاقب عليها القانون الجنائي السوداني، الذي يجرّم هذا الفعل ويُخضع الأسرة وكل من يشارك في ممارسته للمساءلة القانونية.
ونوه مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان إلى أن آثار الحرب لا تزال ترتد بقسوة على الفتيات والنساء السودانيات، اجتماعيًا ونفسيًا واقتصاديًا، وتضاعفت أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي في ظل انهيار منظومات الحماية والخدمات. واعتبر أن حماية النساء والفتيات ليست خيارًا، بل واجب أصيل على الدولة، ومسؤولية مشتركة مع المجتمع الدولي.
وطالب البيان السلطات السودانية بتفعيل وتطبيق نصوص القانون الجنائي المتعلقة بتجريم ختان الإناث دون تهاون، وإعادة بناء آليات حماية الطفل والمرأة، ودعم وحدات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مع إدماج قضايا الصحة النفسية والدعم الاجتماعي للناجيات ضمن الاستجابة الإنسانية.
وناشد المرصد المنظمات الدولية والإنسانية بتضمين مكافحة ختان الإناث والعنف الجنسي ضمن أولويات التدخل الإنساني في السودان، ودعم برامج التوعية المجتمعية، وبناء قدرات الفاعلين المحليين، خاصة في المناطق المتأثرة بالحرب وتوفير خدمات شاملة للناجيات تشمل الرعاية الطبية، والدعم النفسي، والمساعدة القانونية.
ودعا البيان المجتمع المدني والقيادات المجتمعية لتكثيف حملات التوعية بخطورة ختان الإناث وآثاره طويلة المدى ومواجهة خطاب الوصمة، وتعزيز ثقافة حماية الضحايا بدل تحميلهن المسؤولية.
وجدد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان التزامه بالعمل مع كافة الشركاء من أجل حماية حقوق النساء والفتيات، ومناهضة جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وصولًا إلى سودان آمن وعادل يحفظ كرامة الإنسان.