انحسار وباء الكوليرا وزيادة معدلات الإصابة بحمى الضنك والملاريا والحصبة
الخرطوم: (ديسمبر)
أعلنت وزارة الصحة الاتحادية أمس الأربعاء خلو البلاد من وباء الكوليرا، مؤكدة أنه منذ الرابع عشر من يناير لم تُسجَّل أي حالة إصابة في أي ولاية، وذلك وفق المعطيات العلمية واللوائح الصحية الدولية.
وكان السودان قد أعلن عن ظهور الوباء في أغسطس 2024 وسط ظروف بالغة التعقيد من حرب ونزوح وتمويل محدود، إلا أن الجهود المكثفة للكوادر الطبية والشركاء الدوليين نجحت في احتواء المرض، حيث تم توزيع أكثر من 20 مليون جرعة تطعيم، وتنفيذ أكثر من مائة حملة طبية لمواجهة انتشار الوباء.
على ذات الصعيد، استعرض مركز عمليات الطوارئ الاتحادي في اجتماعه يوم الثلاثاء 3 مارس 2026 الأوضاع الصحية بالبلاد والتدخلات للمكافحة. وأكد تقرير الترصد والمعلومات الأسبوعي، ارتفاع معدل الإصابة بحمى الضنك بولايات الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، نهر النيل، الشمالية. وأشار التقرير إلى زيادة كبيرة مقارنة بذات التاريخ من العام الماضي، بتسجيل 6976 إصابة تراكمياً، منها 5 حالات وفاة.
وكشف التقرير عن زيادة الإصابات بالملاريا خاصة في ولايات الخرطوم، نهر النيل، النيل الأبيض. كما أن ولاية الجزيرة لا تزال تسجل إصابات بالتهاب الكبد الوبائي (E) على الرغم انخفاض عدد الحالات المسجلة مقارنة بالأسبوع الماضي.
وسجلت محلية طويلة بشمال دارفور، ومحليتا الدويم وتندلتي بالنيل الأبيض أكثر إصابات بالحصبة.
فيما أشار تقرير الاستجابة، إلى أبرز التدخلات التي قامت بها وزارة الصحة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لمجابهة حمى الضنك بالولاية الشمالية، بما في ذلك تفعيل غرفة الطوارئ برئاسة الولاية والمحليات، وتمويل خطة الاستجابة وإرسال الإمداد.
وأقر تقرير الإمداد، بالتفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات والكوليرا وحمى الضنك بالولايات، وكذلك في الملاريا. وأوضح تقرير المعمل القومي للصحة العامة، وصول شحنة تجهيزات وأجهزة حديثة، مخصصة لتطوير المعامل الكيميائية وميكروبيولوجيا الأغذية، وافتتاح المعمل المرجعي لشلل الأطفال بالبحر الأحمر.
واستعرضت منظمة الصحة العالمية نتائج زيارة فريقها لولاية جنوب دارفور وتقييم معمل الصحة العامة بها. ووجه الاجتماع بتكثيف العمل لمجابهة وباء الحصبة والترتيب للمكافحة، مشدداً على رفع درجة العمل الوقائي لالتهاب الكبد الوبائي (E) بالجزيرة، ومعالجة مشكلة أدوية الملاريا بتحديد المتوفر والنقص خاصة أن فصل الخريف على الأبواب.