مساعٍ للكتلة الديمقراطية لتجنب “التصدع والتفكك”

مساعٍ للكتلة الديمقراطية لتجنب “التصدع والتفكك”

بورتسودان: (ديسمبر)

 

أعلنت الكتلة الديمقراطية عن انتهاء سلسلة اجتماعات داخلية عقدتها قياداتها خلال الأيام الماضية وإعلانها في ختام الاجتماع التوصل لاتفاق على نظام أساسي ينظم عمل وهياكل ومؤسسات الكتلة من المقرر إجازته رسمياً والتوقيع عليه في اجتماع ستعقده الكتلة في الخامس والعشرين من رمضان الجاري (الأحد 14 مارس 2026).

ووجهت قيادات الكتلة الديمقراطية دعوة للصحفيين عصر يوم الاثنين الماضي بشكل مفاجئ لحضور تنوير صحفي استمر لفترة تقارب عشر دقائق تحدث فيه أربعة متحدثين بشكل مقتضب وهم رئيس اللجنة السياسية للكتلة رئيس حركة وجيش تحرير السودان مني أركو مناوي، ورئيس الأورطة الشرقية الأمين داوود، والمسؤول السياسي لحركة العدل والمساواة عبدالعزيز نور عشر، والقيادية بالكتلة سالي زكي.

وأجاب مناوي في ختام المؤتمر التنوير الصحفي بشكل مقتضب على سؤال وجِّه إليه حول تقديم الكتلة الديمقراطية ترشيحات لعضوية المجلس التشريعي بالقول: “لم يحدث هذا بعد”، دون إعطاء أي تفاصيل أو فتح باب لمزيد من الأسئلة والاستفسارات.

وطبقاً لما ورد فإن الهيكل المقترح للكتلة الديمقراطية يتكون من مجلس رئاسي ومجلس قيادي، واعتمد تكوين (25) أمانة بجانب (9) قطاعات تنظيمية ضمت القطاعات التالية (السياسي، العلاقات الخارجية، المهنيين، الأقاليم، الاقتصاد، الشؤون القانونية، السلام والنازحين، الثقافة والإعلام وشؤون المرأة).

وانعقد الاجتماع بعد سلسلة تأجيلات بسبب غياب أطراف من المشاركة، إلا أن استمرار غياب رئيس الكتلة الديمقراطية، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل جعفر الميرغني، من المشاركة في هذه الاجتماعات أثار علامات استفهام خاصة مع الأنباء والتسريبات التي أشارت لوجود أزمة صامتة وبروز اتجاه داخل الاتحادي الأصل للخروج من الكتلة الديمقراطية ومغادرتها بسبب تهميش الميرغني وانفراد مناوي ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم وسيطرتهما على الملف السياسي وتفاوضهما إنابة عن حركتيهما بشكل منفرد حينما تحين لحظة قسمة السلطة باعتبارهما “حركتين موقعتين على اتفاق جوبا للسلام الذي يضمن لهما المشاركة ضمن حصة الربع المحددة بالاتفاق”.

وسيحدد اجتماع الخامس والعشرين الشكل المستقبلي النهائي للكتلة والأطراف الموجودة والفعالة والمستمرة فيها، مع تنامي إرهاصات تشير لاحتمال تكرار سيناريو مغادرة أطراف منها وتشكيل تحالفات جديدة باتت فعلياً أكثر تقارباً وانسجاماً وتنسيقاً مع قائد الجيش، بما في ذلك التعبير عن تطلعاته وطموحاته المستقبلية، مع وجود فارق هذه المرة يتمثل في وجود خلافات عميقة بين البرهان والحزب الاتحادي الأصل على عكس أطراف سابقة غادرت الكتلة الديمقراطية باتت دائرة في فلك قائد الجيش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *