مصادر لـ(ديسمبر): الأزمة تتفاقم في بنك النيلين و”الجيش” يتحمل المسؤولية

مصادر لـ(ديسمبر): الأزمة تتفاقم في بنك النيلين و”الجيش” يتحمل المسؤولية

خاص: (ديسمبر)

كشفت مصادر عليمة لـ( ديسمبر) عن أن بنك النيلين تكبد خسائر كبيرة خلال السنوات الأخيرة بسبب سوء الإدارة والتجاوزات المالية، الأمر الذي جعله عاجزاً عن تخطي الأزمة الناجمة عن الحرب. وأشار المصدر إلى أن نافذين في شركات تتبع للجيش ورجال أعمال مقربين منه استخدموا نفوذهم للحصول على قروض وعمليات استثمارية فاشلة لم يتمكن البنك في استرداد أمواله فيها، وأن هذه التجاوزات بدأت منذ انفراد الجيش بالسلطة بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وفي الوقت ذاته علمت (ديسمبر) أن منظومة الصناعات الدفاعية تنشط، منذ إدراجها ضمن قائمة العقوبات الصادرة من الخزانة الأمريكية في يناير 2025، في إخفاء أموالها في استثمارات آمنة تمهيداً لتصفيتها بالكامل في غضون الشهور المقبلة، وتستخدم المنظومة بنك النيلين فرع أبوظبي في صفقات خطيرة قد تتسبب في مشاكل أكبر للبنك.

وكشف مصدر من بنك النيلين أبوظبي أن المعاملات المالية الأخيرة والتي كانت منظومة الدفاعات طرفاً فيها ومخالفات أخرى تسببت في تدقيق سلطات البنك المركزي الإماراتي مع البنك، وأن (4) من القيادات العليا في فرع أبوظبي خضعوا للحبس والتحقيق. وأشار إلى أن سلطات البنك المركزي الإماراتي دقّقت في تحويلات مالية دولارية دون توضيح كافٍ، وفقاً لقوانين الرقابة المالية.

وحصلت (ديسمبر) على منشور صادر من إدارة بنك النيلين الجديدة موجَّهٍ للعاملين في البنك لأجل تقديم استقالاتهم مقابل صرف معاش مبكر. وقال مصدر في البنك إن “إدارة بنك النيلين تهمل الأموال الضخمة التي حصل عليها المستثمرون وفشل في استردادها، وتتجه لحل الأزمة عن طريق حقوق العاملين”.

ويخاطب المنشور العاملين الذين تنتهي خدمتهم في يناير من عام 2029، واعتبره العاملون عرضاً مجحفاً، مشددين على أن رئيس مجلس الإدارة اللواء عثمان أبوشوك لم يفِ بتعهداته الأخيرة للنقابة بخصوص تحسين أوضاعهم، والتي من بينها التسكين الوظيفي والترقيات وشروط نهاية الخدمة. وانتقد مديرو فروع القرار لجهة أنه صادر عن مجلس الإدارة ووُجِّه مباشرة لشؤون العاملين، في حين أن الضوابط الإدارية تستدعي توجيهه للمدير العام.

وأكدت المصادر ما نشره الصحفي الاستقصائي عبد الرحمن الأمين عن اعتقال عدد من رجال الأعمال في دولة الإمارات بعد أن طالبوا بصرف استحقاقات مالية في معاملات أكدت المصادر ما نشره الصحفي الاستقصائي عبد الرحمن الأمين عن اعتقال عدد من رجال الأعمال في دولة الإمارات بعد أن طالبوا بصرف استحقاقات مالية في معاملات كانت منظومة الصناعات الدفاعية طرفاً فيها. وحذر عبد الرحمن رجال الإعمال من التعامل مع المنظومة حتى لا يتعرضوا للاعتقال وتضيع أموالهم

وكشف المصدر عن أن (م. خ)، وهو نجل رجل أعمال معروف، باع عقاراً في كافوري بقيمة (5) ملايين دولار تسلم منها مليوني دولار على أن يتسلم بقية المبلغ من بنك النيلين في أبوظبي، إلا أن السلطات الإماراتية اعتقلته بعد أن علمت أن الأموال تتبع لشركة محظورة بوجب قرارات الحظر الأمريكي.

وعين أبوعبيدة صالح جيب الله مديراً عاما للبنك خلفاً للمدير السابق سليمان هاشم الذي استقال بعد يومين من تعيينه.

وأشار عضو مجلس إدارة سابق في بنك النيلين أن سيطرة الجيش على بنك السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر انعكس سلباً على النيلين، وقال “بعد انقلاب 25 أكتوبر سيطر الجيش على بنك السودان، وتأثر بذلك بنك النيلين بسبب تصرفات مديري إدارات ساهموا في تدهور البنك بتمرير معاملات غير سليمة”، وأضاف “بنك الميلين بنك حكومي بالكامل”.

وكانت (ديسمبر) انفردت بالكشف عن تحركات في الجيش لتفكيك منظومة الصناعات الدفاعية بعد أن تم حظرها من قبل الإدارة الأمريكية. وقالت مصادر متطابقة إن المنظومة شرعت فعلياً في شراء عقارات داخل السودان، إلا أن جزءاً مقدراً من أموالها تستثمره في شراكات مع شركات خارج السودان في تركيا وموريتانيا ومصر، إضافة إلى أذربيجان وبيلاروسيا وأوكرانيا عن طريق رجال أعمال.

وسحب عدد من رجال الأعمال أموالهم من بنك النيلين وبالذات الودائع الدولارية، وعانى البنك شحاً في النقد بالعملة المحلية والأجنبية، الأمر الذي استدعى تدخل رئيس الوزراء المعين كامل إدريس، إلى جانب توقف تطبيقاته المصرفية.

وسبق أن شملت العقوبات الأمريكية رجل الإعمال السوداني الأصل الذي يحمل الجنسية الأوكرانية محمد عبد الله خلف الله. ويذكر أن قرار محمد عبدالله أدرج في قرار واحد مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقالت المصادر إن خلف الله استخدم أموال منظومة الصناعات وفتح حسابات وأسس شركات في هونغ كونغ ودول أخرى.

وأكدت المصادر أن رجال أعمال مقربين من قادة الجيش حصلوا على أموال ضخمة من بنك النيلين، خاصة مستوردي المواد البترولية ومن بينهم عبد الله سهل وهشام السوباط ومحمد إبراهيم العليقي وعمر النمير صاحب شركات “فيض النعم في السودان والإمارات ومصر”.

وتعدد مديرو البنك منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، إذ عين (6) مديرين خلال ثلاث سنوات،

– الفاضل حسن حسين: أقيل بعد 4 أيام من انقلاب البرهان وحميدتي.

– الفاتح حامد: كان وقتها نائباً للمدير العام، فتولى المنصب بعد إطاحة رئيسه مباشرة.

– عثمان آدم: يحمله العاملون مع رئيسة مجلس الإدارة حميدة محمد صالح مسؤولية التجاوزات الفساد الذي حدث في البنك.

– اللواء بحري إسماعيل عثمان أبوشوك: كشفت (ديسمبر) موقفه الحاد تجاه دولة الإمارات وأنه لا يصلح للمنصب لجهة أن أهم فروع البنك في أبوظبي، الأمر الذي دفعه للاعتذار وتقديم استقالته بعد أيام من تعيينه، إلا أن الجيش أبقاه رئيساً لمجلس الإدارة.

– سليمان هاشم: استقال بعد يومين من تعيينه بعد خلاف بينه ورئيس مجلس الإدارة لواء أبوشوك بخصوص الإصلاحات في البنك.

– أبوعبيدة الحاج جيب الله: مصرفي سابق، كان مديراً للبنك السوداني المصري ورئيساً مناوباً لاتحاد المصارف في نظام عمر البشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *