جنيف / الخرطوم: (ديسمبر)
قام ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان- الدكتور عبد الناصر أبوبكر- الأحد الماضي، بزيارة ميدانية إلى ثلاثة من مستشفيات الخرطوم الرئيسية، برفقة الدكتور محمود البدري، مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم، وذلك بغرض تقييم حجم الدمار الذي لحق بهذه المنشآت الطبية خلال النزاع المسلح ومناقشة أولويات وخطط استعادة الخدمات الصحية الأساسية مع سلطات الولاية وإدارات المستشفيات. واستمع الوفد كذلك إلى شرح مفصل من الأطباء والممرضين والفنيين حول احتياجات كل قسم لإعادة التشغيل.
وشملت الجولة مستشفى الخرطوم التعليمي ومستشفى العيون ومستشفى الأسنان. ويُعتبر مستشفى العيون، الذي تأسس عام 1889، أقدم منشأة صحية في البلاد حيث كان يؤدي دوراً محورياً كمركز لتدريب الأطباء المتخصصين إلى جانب تقديم الخدمات العلاجية. وقد عاين الوفد، خلال تفقده المستشفيات الثلاثة، أضراراً واسعة طالت المباني والمعدات الطبية، حيث دُمّرت غرف العمليات وفُقدت أجهزة التصوير الطبي وانهارت أجنحة وأقسام بأكملها ما جعلها خارج الخدمة تماماً.
وأكدت وزارة الصحة بالولاية أنها بدأت أعمال الترميم وإعادة التأهيل في المستشفيات الثلاثة لكن الجهود المبذولة لا تزال غير كافية لاستعادة وظائفها التخصصية. وشدد الدكتور محمود البدري، في حديثه مع ممثل المنظمة وفريقه، على الحاجة الملحة لإعادة تأهيل المرافق الثلاثة، داعياً منظمة الصحة العالمية والشركاء إلى المساعدة في حشد الموارد اللازمة لتسريع عملية ترميمها وإعادة فتحها.
وأكد الدكتور عبد الناصر أبوبكر أن الأضرار التي لحقت بهذه المستشفيات هائلة، وأن ترميمها يتطلب جهداً مشتركاً بين السلطات الصحية بالولاية والاتحادية والمنظمة والشركاء، مشيداً بالتزام الكوادر التي التقاهم والذين أبدوا استعدادهم للعودة إلى العمل فور توفير البيئة المناسبة والمعدات اللازمة.
وتعمل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارتي الصحة الاتحادية والولائية على توثيق احتياجات المستشفيات ذات الأولوية والتواصل مع المانحين والشركاء لحشد التمويل اللازم لإعادة تأهيلها وفتحها مرة أخرى في إطار جهود أوسع لإنعاش القطاع الصحي في البلاد.