تورك يحذر من حدوث فظائع في إقليم كردفان

جنيف: (ديسمبر)

حذر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يوم الخميس الماضي، من أن السودان يواجه خطراً وشيكاً لموجة أخرى من الفظائع، وسط تصاعد القتال العنيف في أنحاء إقليم كردفان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.

وقال تورك، في بيان بتاريخ 4 ديسمبر 2025، إنه ومنذ استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة بارا في شمال كردفان في 25 أكتوبر، وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 269 مدنياً جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي والإعدامات الميدانية. وأضاف إن انقطاعات الاتصالات والإنترنت تعيق إعداد تقارير دقيقة، وبالتالي، يرجَّح أن يكون عدد الضحايا المدنيين أعلى من ذلك بكثير. كما وردت تقارير عن عمليات قتل انتقامية واعتقالات تعسفية واختطاف وعنف جنسي وتجنيد قسري، بما في ذلك الأطفال.

وقال المفوض السامي إنه قد وردت تقارير عن احتجاز العديد من المدنيين بتهمة “التعاون” مع الأطراف المتعارضة، كما أضاف تورك: “يتزايد القلق أيضاً بشأن استخدام خطاب الكراهية المثير للانقسام، ما قد يُؤجج العنف”.

وجاء في بيان المفوض السامي أنه في 3 نوفمبر الماضي، أصابت غارة جوية شنتها قوات الدعم السريع بطائرة مسيرة خيمة عزاء في مدينة الأبيض، مما أسفر عن مقتل 45 شخصاً، معظمهم من النساء. وفي 29 نوفمبر، أسفرت غارة جوية شنتها القوات المسلحة السودانية في كاودا، بجنوب كردفان، عن مقتل ما لا يقل عن 48 شخصاً، معظمهم من المدنيين.

وأورد المفوض السامي في بيانه أن مدينتي كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان تتعرضان للخطر بشكل خاص بعد أن حاصرتهما قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بالإضافة إلى مدينة الأبيض في شمال كردفان، التي تُحاصرها قوات الدعم السريع جزئياً. وزاد، إن الوضع الإنساني حرج، مع تأكيد وجود مجاعة في كادوقلي وخطر المجاعة في الدلنج. وكشف أن جميع الأطراف تعرقل وصول المساعدات الإنسانية وعملياتها.

ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى إنهاء القتال فوراً، وأن يُسمح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى من يواجهون المجاعة، وإلى حماية العاملين في المجال الإنساني والمستجيبين المحليين، وإعادة الاتصالات لتسهيل تقديم المساعدات المنقذة للحياة، والسماح بتدفق المعلومات الأساسية إلى المدنيين، وفتح ممرات إنسانية تسمح بخروج المدنيين من مناطق القتال.

وجدد المفوض السامي مطالبته لجميع الدول، التي لها نفوذ على أطراف الصراع، باتخاذ إجراءات فورية لوقف القتال، ووقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *