جسر جوي أوروبي لنقل المساعدات لدارفور

بروكسل: (ديسمبر)

 

أعلن الاتحاد الأوروبي عن إطلاق جسر جوي طارئ جديد لإيصال المساعدات إلى إقليم دارفور، وهو الثاني خلال هذا العام. وكشف بيان للإدارة العامة لحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية عن أن الجسر يتألف من ثماني رحلات تحمل إمدادات منقذة للحياة.

وقد وصلت الرحلة الأولى يوم الجمعة 12 ديسمبر 2025 محملة بنحو 100 طن من المساعدات من مخزونات الاتحاد الأوروبي الإنسانية والمنظمات الشريكة. وستتواصل الرحلات خلال شهر ديسمبر الجاري ويناير المقبل، وفي إطار خطة عاجلة لتقديم الدعم لملايين المتضررين من النزاع. ولم يحدد البيان المطار الذي هبطت فيه الطائرة، في ظل توقف معظم مطارات دارفور عن العمل منذ اندلاع الحرب، باستثناء مطار نيالا وبعض المهابط الترابية. ونوه الاتحاد الأوروبي إلى أنه سبق أن نظم في شهر يونيو الماضي ثلاث رحلات جوية إنسانية إلى دارفور.

ومن المهم أن نشير إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم أكثر من 270 مليون يورو كمساعدات إنسانية للسودان خلال هذا العام.

وأوضحت الإدارة العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعد الإنسانية أن الرحلات ستنقل مواد الإيواء ومستلزمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، إضافة إلى الإمدادات الطبية. وأكدت أن القيمة الإجمالية لعملية الجسر الجوي الطارئ تبلغ 3.5 مليون يورو، ممولة من ميزانية المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي.

وفقاً لأحدث تقارير التصنيف المرحلي المعني بقياس أزمات الجوع، يواجه 21.2 مليون سوداني مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، وتم الإعلان في الثالث من نوفمبر الماضي عن حدوث مجاعة في الفاشر وكادوقلي، مع التحذير من انتقالها إلى 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان. من جانبها، أكدت تقارير الأمم المتحدة أن 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام المقبل، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.

 

وشدد بيان الاتحاد الأوروبي على أن الأوضاع الإنسانية في دارفور شهدت تدهوراً حاداً منذ سقوط مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في يد قوات الدعم السريع في أواخر شهر أكتوبر الماضي، وهو ما اعتبر تصعيداً كبيراً في كارثة إنسانية قائمة بالفعل.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن فقدان مدينة الفاشر زاد من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية، في ظل الحديث عن انتهاكات واسعة النطاق للقانون الإنساني الدولي، ما يؤكد حجم التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية في واحدة من أصعب البيئات في العالم للوصول إلى المحتاجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *