مسرحية تفويض بندقية السجم والرماد..!

مسألة

د.مرتضى الغالي

مسرحية تفويض بندقية السجم والرماد..!

 

الرجرجة الذين حاولوا التظاهر هنا وهناك بحجة تفويض عسكر البرهان على (خنق الوطن) فشلوا حتى في هذا الغرض الدنيء البائس!. هل هو تفويض على مزيد من الهزائم والانسحابات؟!.

هذه من ألاعيب السجم والرماد الفاشلة التي لا تكشف إلا عن ذعر الكيزان من إيقاف الحرب، وعن رغبتهم في التكسّب من استمرار الفوضى والسرقات وحكم البندقية!.

وهذا (الخميم والرميم) الذي أرادوا التلويح به كان مثار سخرية ورثاء.. حيث انكسرت مجاديفه أمام وعى السودانيين، ولم تمر اللعبة على شعب عايش سلطة الحرامية الفاسدة وخبر ظاهرها وباطنها على مدى خمسة وثلاثين عاماً من الدم والخراب والنهب والسفالة!.

لن تكون هذه الحرب الفاجرة حرب كرامة حتى ولو ولجت كل حبال الدنيا بنياقها من خرم الإبرة!.. إنها حرب الهوان والمهانة والإذلال.. حرب الفساد والرشاوى.. حرب النوايا الخبيثة والمطالب الخسيسة والأغراض الدنيئة!.

إنها حرب فاجرة لا يقف خلفها ألا من أراد أن يأكل من بقايا الجيف، وأن يكون طعامه وشرابه وملبسه من دماء السودانيين!.

لقد عرف الناس أن معظم دعاة هذه الحرب اللعينة والسائرين في ركابها والمطالبين باستمرارها هم من ذات الشراذم التي تجري خلف كل (لمعة دينار) وتلعق ذيل كل طاغية.. فما أن وقع انقلاب الكيزان وسادت خزعبلات البرهان حتى انكشفت (كوكاتهم عند المخاضة) في وحل الانقلاب والاستنفاع من المتاجرة في الحنوط و(خشب النعوش)!!.

مهما طارت الغربان أو حطّت على شجرة العدم، التي يحرسها جماعة الكيزان وحركتهم؛ فإن هذا لن يغيّر من طبيعة هذه الحرب الفاجرة.. فهي حرب صريحة ضد ثورة ديسمبر العظمى.. وهي حرب خالصة للكيزان.. وكل ما عدا ذلك ما هو إلا صفقات وسرقات وبيع وشراء ونكرات وإمّعات و(نياشين من صفيح وقصدير)!.

إنها حرب الكيزان الكبرى.. وكل ما عدا ذلك مقاولات ومناقصات وأوكازيون مفتوح على مصراعيه.. وفئران صغيرة تعيش على فتات الفتات، ويكفيها التقاط السواقط و(لحس الطناجر)!.

أكبر كارثة إنسانية في العالم وموت مئات الآلاف وملايين النازحين واللاجئين والجوعى والمشردين والمهانة والقهر.. وإعلام الباطل يتحدث الكرامة وعن مزيد من التفويض لسلطة الهزائم والانسحابات التي باعت شرف الجندية للصوص والغواني!!.

سيمحق الله الباطل وتنتصر الثورة، بإذن الله، مهما تكاثفت حنادس الظلام وتطاول الأقزام.. وللسودان ربٌ يحميه.. وشعب كريم وشباب لا يبخلون عليه بالمُهج والأرواح.. فأين ذلك من تيوس الضلال واللحى المدهونة بشحم الخنازير؟!.

الشر لا يكسب، والحق لا يضيع، والثورة لا تموت.. وسبحان ربك الذي يرسل الرياح لواقح.

الله لا كسّبكم!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *