سودانيون يحيون ذكرى رحيل الإمام الصادق المهدي والاستقلال بالقاهرة
القاهرة: (ديسمبر)

أحيا سودانيون الذكرى الخامسة لرحيل الإمام الصادق المهدي، بالتزامن مع الذكرى السبعين لاستقلال السودان في أول أيام العام الجديد، في أمسية وطنية ثقافية نظمها صالون الإبداع السوداني بدار نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة، وسط حضور سياسي وفكري وثقافي سوداني ومصري كبير.
وشهدت الفعالية مشاركة قيادات من تيارات سياسية سودانية متنوعة، إلى جانب شخصيات أكاديمية ومجتمعية وإعلامية، وحضر الأمسية كل من القيادي بالحزب الشيوعي السوداني المهندس صديق يوسف، والبروفيسور صديق تاور، عضو مجلس السيادة السابق، عبد الله الميرغني وقيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ومبارك الفاضل المهدي، إلى جانب عدد من الشخصيات المصرية من بينهم السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وعلاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وأسماء الحسيني، مديرة تحرير صحيفة (الأهرام) والمهتمة بالشأن السوداني.
وتناولت الدكتورة مريم الصادق المهدي، نائب رئيس حزب الأمة القومي، خلال كلمتها تجديد الدعوة إلى وقف الحرب وتوحيد الصف المدني، مؤكدة أن الحرب الدائرة فقدت مضمونها السياسي وتحولت إلى حرب تفكُّك تهدد وحدة البلاد والنسيج الاجتماعي، وشددت مريم الصادق على أهمية وحدة قيادة حزب الأمة القومي، والعودة إلى المؤسسية والشورى، كما أكدت ضرورة قيام دولة مدنية ديمقراطية بجيش مهني واحد يخضع للسلطة الدستورية، داعية القوى السياسية والمدنية إلى الاتفاق على حد أدنى وطني جامع يضع حماية المدنيين ووقف الحرب في مقدمة أولوياته. ووجهت مريم رسالة إلى قواعد وقيادات حزب الأمة القومي نادت من خلالها بأهمية الوحدة، والعودة للشورى والاحتكام للدستور والمؤسسية، مبينة أن وحدة قيادات الحزب واجب أخلاقي وضرورة وطنية ومسؤولية تاريخية.
من جانبه أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الإمام الصادق المهدي ترك إرثاً فكرياً وسياسيًا لا يزال حاضرًا بين الناس، مشيرًا إلى أن كثيراً من المبادرات المتعلقة بالأزمة السودانية استلهمت أفكار الإمام الصادق المهدي، ومشددًا على أهمية التوافق الوطني وتشكيل حكومة مدنية انتقالية تقود إلى دستور دائم وانتخابات حرة، مع فك الارتباط بين العمل العسكري والسياسي، وأضاف: “لا أخفيكم سراً أن ما طرحته في مبادرة المجلس المصري للشؤون الخارجية فيما يتعلق بالأزمة السودانية، كان مستمداً من أفكار الإمام الصادق المهدي”. وأعرب السفير صلاح حليمة عن أمانيه في الوصول لتسوية للأزمة السودانية، وأكد على أهمية التوافق بين كل مكونات المجتمع السوداني.
وأكد المشاركون أن تنظيم الفعالية في شهر يناير يحمل دلالات رمزية مرتبطة بمحطات مفصلية في تاريخ السودان، من الاستقلال إلى التحولات السياسية الراهنة، مشيرين إلى أن ما تركه الإمام الصادق المهدي من ثروة فكرية سيظل حاضرًا بوصفه مشروعًا وطنيًا وفكريًا سيمتد تأثيره إلى الأجيال القادمة.
وشهدت الأمسية فقرات شعرية ومسرحية، إلى جانب وصلات غنائية وطنية قدمها الفنان الأمين خلف الله، ومشاركة فرقة عقد الجلاد بقيادة شمت محمد نور، قبل أن تختتم الفعالية بتوجيه الشكر لنقابة الصحفيين المصريين وجمهورية مصر العربية على استضافة هذا الحدث الكبير.