ضبط النفس والانفعال

بروفيسور نعمات الزبير

 

ضبط النفس والانفعال

 

إن القدرة على ضبط النفس في الأوقات الصعبة يعطينا الفرصة على الاختيار، المراقبة، التقييم. ومما يساعد ذلك تأجيل ردة فعلك برهة من الزمن، لتعطي فرصة للدماغ ليعمل. ربما لا تملك مشاعرك لكنك تملك ردة فعلك.

نحن لم نولد ولدينا قدرة على ضبط النفس، بل ولدنا ونحن انفعاليون، أنانيون، عاطفيون، صداميون، تلك أجزاء من صفات الطفل، ثم يبدأ يلتقط ويتعلم، ويلعب الأهل دورًا كبيرًا في النضج الانفعالي للطفل.. وعندما يرى الطفل نموذجًا ناضجًا يعرف كيف يتصرف، ويؤجل متعته لأجل هدف أسمى.

 

المرونة

‏المرونة النفسية ليست أن تبقى قويًا طوال الوقت، وليست أن تبتسم في وجه كل عاصفة، وليست أن تُخفي ألمك وتتظاهر بأن “كل شيء بخير”.

المرونة النفسية هي:

أن تنهار أحيانًا دون أن تشكك في قوتك، أن تتألم دون أن تفقد الأمل، أن تعيش الحزن دون أن تغرق فيه، أن تسقط وتنهض مرات.. وتواصل.

المرونة هي أن تقول لنفسك:

“هذه مرحلة صعبة، لكنها لا تُلغي كل ما أنا عليه”. أن تتقبل الواقع، دون أن تستسلم له، وتتقبل نفسك، حتى في أقسى نسخها.

 

في العلاج بالتقبل والالتزام (ACT)، المرونة النفسية تعني قدرتك على التحرك نحو ما يهمك، حتى عندما تكون المشاعر ثقيلة، والأفكار مزعجة، والألم حاضراً.

المرونة تعني أن تسأل نفسك:

رغم هذا الألم.. ما الخطوة الصغيرة التي يمكنني فعلها الآن نحو حياة أُريدها؟

ليست القوة في غياب المعاناة، بل في قدرتك على أن تحيا رغمها، وبمعناها، ومعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *