جولة (صمود) الأوروبية تربك دعاة الحرب.. والاجتماع مع (الجنائية) و(حظر الأسلحة الكيميائية) يرعبهم

جولة (صمود) الأوروبية تربك دعاة الحرب.. والاجتماع مع (الجنائية) و(حظر الأسلحة الكيميائية) يرعبهم

عواصم: (ديسمبر)

 

عقد وفد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، برئاسة رئيس التحالف دكتور عبالله حمدوك، وخلال زيارته للعاصمة الألمانية برلين يوم أمس الأربعاء اجتماعاً مع وزير الخارجية الألماني يوهان فادافول ووزيرة الدولة في وزارة الخارجية الألمانية السيدة سيراب جوله. وبحث اللقاء جهود إنهاء الحرب وإحلال السلام بالسودان والجهود الألمانية والأوروبية الهادفة لوقف الحرب في السودان والتنسيق مع الرباعية.

وجدد وزير الخارجية الألماني دعم بلاده واهتمام حكومته، على أعلى مستوى، بالمشاركة والمساهمة الفعالة في إنهاء كارثة الحرب، إضافة إلى بحث الدور الألماني في استضافة مؤتمر وزراء الخارجية الأوروبيين المقرر في أبريل المقبل.

واتسم النقاش، خلال الاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعة، بدرجة عالية من التوافق السياسي حول دعم السودان واستمرارية الانتقال الديمقراطي، وآليات ضمان استقرار البلاد وتعزيز جهود السلام، والتحول المدني الديمقراطي.

وفي سياق متصل عقد وفد من تحالف (صمود) ببرلين مساء أمس الأربعاء لقاءً مع الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي دكتور علي الحاج، وناقش الطرفان خلال اللقاء قضايا وقف الحرب وتحقيق السلام، وتطابقت وجهات نظر الجانبين حول أهمية توحيد الجهود المدنية والسياسية للوصول لحل وطني شامل ينهي معاناة السودانيين، والتأكيد على أهمية إطلاق حوار جاد ومسؤول بين القوى السياسية المدنية الرافضة للحرب، يقوم على أسس ومبادئ واضحة.

وكان وفد تحالف (صمود) قد استهل زيارته لألمانيا بالمشاركة نهار أمس الأربعاء في ورشة حوارية رفيعة نظمتها كل من مؤسستي (بيرقوهوف فاونديشن) و(دوستا آفريكا فاونديشن) بمشاركة واسعة من المنظمات الألمانية، وممثلين لوزارتي الخارجية الألمانية والبريطانية، إلى جانب برلمانيين وسياسيين ألمان.

وكان وفد تحالف (صمود) قد أنهى زياراته لكل من فرنسا والنرويج وهولندا والتي عقد فيها لقاءات رسمية ومع منظمات للمجتمع المدني والسودانيين الموجودين في تلك الدول. وتم خلال تلك اللقاءات عرض رؤية وموقف تحالف (صمود) لوقف الحرب وتحقيق السلام وتأسيس حكم مدني ديمقراطي مستدام.

وفي سياق متصل شن إعلاميون مرتبطون بسلطة بورتسودان حملة انتقادات واسعة على لقاء وفد من تحالف (صمود) مع رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية السفير توماس شيب بمقر المنظمة بلاهاي، بالتركيز على حديث شيب الذي أشار لوجود تعقيدات إجرائية تحول دون إصدار قرار بإرسال فريق ميداني لجمع الأدلة والبراهين التي تثبت استخداماً للأسلحة الكيميائية المتهم بها الجيش، تتمثل في ضرورة الحصول على الأغلبية الكافية داخل المكتب التنفيذي للمنظمة.

وسبقت ذلك، حملة أخرى انتقدت إشادة رئيس تحالف (صمود) دكتور عبدالله حمدوك، خلال لقاء مع (فرانس 24)، بتقرير المحطة حول استخدام الأسلحة الكيميائية الذي تم نشره عبر حلقتين وقدم أدلة وإثباتات تتبعت شراء واستيراد براميل مستخدمة في غارات جوية شنها الجيش في قري ومصفاة الجيلي.

وأشار مراقبون، في معرض تعليقهم لـ(ديسمبر)، بأن هذه الحملات مرتبطة بقيادة الجيش المنزعجة والمتوترة من تبعات وتداعيات أي تحركات تعيد موضوع الأسلحة الكيميائية للواجهة مجدداً، بسبب حساسية القضية التي ثبت بعض أدلتها ونتجت عنها عقوبات أمريكية على سلطة بورتسودان وعلى قائد الجيش، باعتبار أن تلك التحركات ستؤثر سلباً على محاولات طي هذا الملف وعلى رأسها قرارات الإحالة التي شملت عدداً من القيادات العسكرية المتهمة بالتورط في هذا الملف، معتبرين تناول (صمود) لهذا الملف ضمن جولتها مهدداً لكل محاولات طمس وإخفاء هذه القضية.

في سياق آخر استبقت منصات إعلامية مرتبطة بالفلول اجتماعاً بين تحالف (صمود) والمحكمة الجنائية الدولية بنشر أخبار كاذبة برفض وامتناع المحكمة مقابلة الوفد، إلا أن مصادر مطلعة أكدت لـ(ديسمبر) عقد اللقاء الذي أكدت فيه (صمود) موقفها من ضرورة تسليم كل المطلوبين في تجاوزات وجرائم دارفور للمحكمة الجنائية الدولية وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير وشمول ولايتها كل نطاق الجرائم والتجاوزات في كل مناطق الحرب بالسودان منذ 15 أبريل 2023م.

وطبقاً لذات المصادر فإن عدم الإعلان عن اجتماع وفد من (صمود) مع المحكمة الجنائية الدولية راعى الطبيعة القانونية للمحكمة كجهة مناط بها الفصل في النزاعات. لكن أحد تلك المصادر قال لـ(ديسمبر) إن هذه الطبيعة القانونية الحيادية لا يعني الامتناع عن دعمها وتأكيد اختصاصها في النظر في الدعاوى وتمديد ولايتها في وقت يجابه هذا الاختصاص بالرفض وعدم الاعتراف وأردف: “حينما يقر الاختصاص ويتم تمديد الولاية ويمثل المتهمون وقتها سيكون الحديث عن وجوب حياديتها متسقاً وصحيحاً، وهو ما لا ينطبق في الحالة الراهنة التي يسعى البعض لتكريس حالة الإفلات من العقاب” .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *