الفتى منيب تحت سلاسل الحديد..!

مسألة

د.مرتضى الغالي

الفتى منيب تحت سلاسل الحديد..!

 

سبق أن قلنا قبل أيام إننا لا نخشى على الفتى “منيب عبدالعزيز” الذي جهر برأيه وهو أعزل.. ولم يقل شيئاً غير شعارات الثورة وتمجيد الحرية والعدالة والسلام، ودعوة الخير لوطنه، وهو يعلم أنه يواجه دولة لا قانون فيها.. ويعلم ما يمكن أن يجرَّ عليه الصدع بكلمة الحق.. ورفض استمرار الحرب والموت!.

لقد كان الفتى منيب على استعداد لاحتمال (كل ما هو غير متوقع) من دولة لا تحفظ لمواطنيها أدنى شروط العدالة والتقاضي.. بالرغم من انتفاء أي ذريعة تستوجب اعتقاله ومحاكمته. هذا الفتى قال رأيه بسلمية. .لم يؤذِ أحداً.. ثم حمل علم وطنه وعاد إلى بيته!.

تمّ اعتقاله بلا بلاغ ولا تحريات، ولا سؤال ولا جواب.. إنما هناك جهة خارج أجهزة الدولة تترصدّه..! فمن تكون غير (كيزان السوء)؟!.

هل يريدون إخافته وإخافة الناس من كلمة الحق بتوجيه مواد عقوبتها الإعدام؟! ثم لماذا شطبوا هذه المواد الغليظة وأبقوا على أخرى؟!.

وإذا سلّمنا بكل ذلك، ما معنى إحضاره للمحاكمة وهو يرسف في قيود الحديد والجنازير والكلابش؟! كم شخصاً قتل هذا الفتى؟! أليس المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته؟!.

حتى لصوص (السطو المسلّح) والمتهمين بالقتل العمد لا يقبل القضاة بتكبيلهم خلال المحاكمة!! هل تخشى الدولة وسعادة القاضي أن يهرب من (نافذة المحكمة)؟! لقد خرج طوعاً ليقول رأيه؛ فهل يقبل أن يهرب من محكمة هزلية؟!.

هذا المحاكمة تتم بأمر الكيزان وتجري لإرضائهم.. بل هم الذين أمروا باعتقاله وحددوا المواد الموجّهة له و(انتدبوا له القاضي)، وهم الذين أمروا بتكبيله بالحديد!.

نأمل أن يكون الكيزان على قدر إجرامهم فيحكمون بإعدامه.. لنرى ما يكون!! هل قال لكم إنه يهاب التضحية بروحه كما فعال رفاقه؟!.

ليعلم السودانيون في كل مكان، وليعلم العالم، وأيضاً أنصار الحرب (مثقفين وقونات وصحفجية) كيف يُدار القضاء الآن تحت الحرب!.. وكيف تجري سنن العدل وحقوق المواطنة تحت هذا النظام الانقلابي الذي يأتمر قادته العسكريون بأمر جماعة إرهابية تريد التشفّي من السودانيين وإذلالهم!.

نحن لا نناشد “رئيس القضاء” فهو يعلم ما يجري من قضاته.. ومن دولة تحشد كل سلاحها وأجهزتها أمام فتى يدعو للسلام ووقف الحرب!!.

لماذا لم يتم اعتقال ومحاكمة الرجل الذي هدد بقطع رأس البرهان بالسيف (علناً وعلى الهواء) من داخل سفارة السودان برواندا وبحضور (سعادة السفير) وطاقم سفارته؟!.

هذا يحدث والكيزان يحكمون من وراء حجاب.. فكيف إذا دانت لهم الدولة وملكوا قيادها؟!.

الله لا كسّبكم..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *