ديسمبر لا تُساوم.. ولن تكون غنيمة للفلول والجنرالات

ديسمبر لا تُساوم.. ولن تكون غنيمة للفلول والجنرالات

أم درمان: (ديسمبر)

 

استنكرت لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة ما تقوم به السلطة الانقلابية من مساعٍ مكشوفة لتكوين مجلس تشريعي مزعوم، في محاولة بائسة لإضفاء شرعية زائفة على واقع انقلابي مرفوض جماهيرياً، وفي وقت تمضي فيه السلطة في تضييق الخناق على القوى السياسية الحية، وفتح الساحة السياسية أمام فلول النظام البائد وحدهم، في إعادة إنتاج سافرة لمعادلات الاستبداد التي أسقطها شعبنا بإرادته الحرة. وشددت على أن لا شرعية لأي مجلس يُشكَّل خارج الإرادة الشعبية الحرة.

واعتبرت لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة في بيان بتاريخ 21 فبراير 2026 أن هذه التحركات ليست سوى امتداد لمحاولات مستمرة للالتفاف على ثورة ديسمبر المجيدة، وضرب مكتسباتها، وتفريغ شعاراتها من مضمونها، وأن لا مساومة على أهداف الثورة ومطالب الحكم المدني الكامل. فبدلاً من الاستجابة لمطالب الشارع في الحكم المدني الكامل، تعمل قوى الردة على إعادة تدوير ذات الوجوه والأدوات التي ثار عليها الشعب السوداني العظيم.

وشجب البيان المحاولات الممنهجة لتفتيت القوى الثورية، عبر صناعة أجسام موازية، وخلق كيانات صورية تُنسب زوراً للثورة، بينما تدين بالولاء لجنرالات الدم وتسعى لتجميل وجه السلطة الانقلابية، مؤكدة أن وحدة الصف الثوري لا تُبنى عبر المؤامرات والغرف المغلقة، بل عبر الالتزام الصارم بالمواثيق الثورية، والإرادة الجماهيرية الحرة.

وأشارت لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة إلى أن انقلاب 25 أكتوبر كان الأساس الذي مهّد الطريق لحرب 15 أبريل، إذ أدى إلى تقويض مؤسسات الحكم المدني، وتمزيق الجبهة الداخلية، وإعادة تمكين مراكز قوى الاستبداد والدكتاتورية والمليشيات، الأمر الذي أدخل البلاد في دوامة صراع دموي يدفع ثمنه شعبنا كل يوم.

 

وجددت اللجان التذكير برفض الأجيال منذ ثورة أكتوبر المجيدة وحتى ثورة ديسمبر المجيدة لحكم العسكر، وعدم القبول مرة أخرى بوجود جنرالات فوق رؤوس شعبنا يفرضون وصايتهم على إرادته الحرة وأن لا شراكة، لا تفاوض، لا شرعية مع كل من تلطخت أيديهم بدماء أبناء شعبنا.

وأكدت لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة على خيارها في أن تكون في خط النار، “نحمل جمر القضية، وننحاز بالكامل لمعسكر الجماهير، ولقيم الحرية والسلام والعدالة التي دفع شعبنا ثمنها دماءً وتضحيات عظيمة، وأن نظل سداً منيعاً في وجه كل محاولات الالتفاف أو الاختطاف أو التصفية الناعمة لثورتنا، استكمالاً لمسار التحول المدني الديمقراطي، وبناء دولة القانون والمؤسسات، التي لا مكان فيها للانقلابيين ولا للفلول ولا للانتهازيين ولا المليشيات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *