تصريحات قيادات “الكيزان” تكشف موقف بورتسودان المساند لإيران

تصريحات قيادات “الكيزان” تكشف موقف بورتسودان المساند لإيران

عواصم: (ديسمبر)

 

نفت القيادة العامة للجيش أي علاقة للجيش بمجموعات ترتدي أزياء عسكرية أعلنت تأييدها لإيران، وتوعدت باتخاذ إجراءات قانونية في مواجهتهم. في وقت أكدت مصادر إعلامية قيام الاستخبارات العسكرية باعتقال القيادي الإسلامي الناجي عبدالله عقب تصريحاته الأخيرة التي أعلن فيها مساندتهم ودعمهم لإيران في حربها ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وجيرانها، في وقت كرر الأمين العام للحركة الإسلامية التابعة لحزب المؤتمر الوطني المحلول على كرتي ذات مضمون تصريحات الناجي عبدالله بلغة مختلفة.

وفي وقت لاحق خلال يوم أمس الأربعاء نُقلت تصريحات للأمين العام للتيار الاسلامي العريض والحركة الإسلامية التابعة لحزب المؤتمر الوطني المحلول علي كرتي قال فيها إن أي “تصريحات تتعارض مع نهجنا بالتركيز على الدفاع عن السودان وشعبه لا تعبر عن الحركة ولا تمثلها”، في إشارة قصد منها التقليل من تداعيات تصريحات الناجي عبدالله. إلا أن مقاطع أخرى من التصريح أعاد فيها كرتي التأكيد على موقفهم المتماهي مع طهران، حينما أكد أن: “الاعتداءات المتكررة التي ينفذها الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه ضد قوى المقاومة في المنطقة تهدف إلى كسر إرادة الأمة وإضعاف قدرتها على الدفاع عن نفسها”، وأردف: “ما تتعرض له الأمة اليوم ليس مجرد أحداث متفرقة، بل هو جزء من مشروع متكامل يستهدف إضعافها وإخضاعها وتمزيق وحدتها”.

وكان وزير المالية والاقتصاد الوطني رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم –وهو كادر إسلامي معروف على صلة بالحركة الإسلامية منذ سنوات دراسته الجامعية وعمله ضمن مجموعات العمل الخاص بعد انقلاب 30 يونيو 1989م- أدلى بتصريحات حول الصراع والحرب الدائرة الآن والتي تضمنت تعاطفاً واضحاً مع إيران باعتبارها “إحدى دول المقاومة” زاد من حالة الارتباك الداخلي لسلطة بورتسودان التي تجتهد في إخفاء صلتها وعلاقتها بطهران بعد إعادة العلاقات معها رسمياً في أكتوبر 2023م.

 

وأشار مراقبون إلى أن التنصل من تصريحات الناجي عبدالله جاءت نتيجة مخاوف لسلطة بورتسودان من ردة فعل على هذه التصريحات وأبدوا استغرابهم من عدم اتخاذ مواقف مماثلة تجاه كرتي وجبريل رغم تصريحهما بمضمون عبر بشكل مباشر عن مساندة طهران في حربها الحالية، ونوهوا في ذات الوقت لاختزال بيان الجيش الأزمة في “الزي وليس الموقف”، وعدم تحليهم بالشجاعة والوضوح للإعلان أن موقف الناجي عبدالله هو “موقف تنظيم الحزب المحلول والمجموعات الإسلامية المتحالفة معه وعلى رأسهم كرتي المعروفين شعبياً باسم “الكيزان” والتي تسيطر على قيادة الجيش ومسرح العمليات”، معتبرين أن تصريحات كرتي وناجي “كشفت ما ظلت قيادة الجيش تحاول إخفاءه بعدم وجود صلة مباشرة تربطها بقيادة الحزب المحلول وحركته الإسلامية ومجموعتهما العسكرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *