العنصرية جريمة وليست وجهة نظر

اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري

العنصرية جريمة وليست وجهة نظر

جنيف: (ديسمبر)

“جميع البشر يولدون أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق”. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

“ما فتئت العنصرية تبثّ سمومها القديمة في عروق كل جماعة ومجتمع وكل بلد ومنطقة في العالم.. والترياق هو الوحدة والعمل”. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

يحيي العالم سنوياً اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري في 21 مارس، ذكرى مذبحة شاربفيل. ففي هذا اليوم، عام 1960، أطلقت الشرطة الرصاص على مظاهرة سلمية ضد قوانين الفصل العنصري في شاربفيل بجنوب إفريقيا مما أسفر عن مقتل 69 شخصاً. وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الاحتفال لرفع الوعي وتشجيع العمل العالمي ضد العنصرية.

ويُقصد بتعبير “التمييز العنصري”، وفقاً للمادة الأولى من الاتفاقية، أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفصيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني، ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي، أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة.

هذا وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في 21 ديسمبر 1965 بقرارها (2106 د-20) وأرست بذلك إطاراً عالمياً للقضاء على التمييز العنصري وضمان المعاملة المتساوية لجميع الأفراد بغض النظر عن العرق أو اللون أو الأصل أو النسب أو الجنسية أو الأصل الإثني. وتدعو الاتفاقية الدول إلى إدانة العنصرية ومعالجتها من خلال القوانين والسياسات والتعاون الدولي الذي يعزز المساواة والفهم والعدالة الاجتماعية، والتصدي لقوى التمييز والكراهية والتعصب والعنف، من أجل بناء مجتمعات تقوم على المساواة والاحترام والعدالة.

وفي صلب هذه الجهود يكمن المبدأ الذي أكدته الأمم المتحدة بأن جميع البشر يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهو المفهوم الذي ينعكس في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة في باريس في 10 ديسمبر 1948، بموجب القرار (217A) . وأصبحت الاتفاقية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ركائز أساسية في توجيه السياسات والإجراءات الدولية التي تهدف إلى بناء مجتمعات شاملة حيث يُحترم التنوع ويتم تعزيز المساواة، والعمل من أجل عالم خالٍ من التمييز العنصري والتعصب من خلال حماية الحقوق القانونية، والتعليم، والحوار، والتعاون بين الحكومات، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني.

وتشكل هذه الذكرى السنوية فرصة لتجديد التزامنا بعالم يُعامل فيه الجميع على قدم المساواة، من دون أي تمييز على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني. فلنواصل العمل معاً لترجمة هذه الرؤية إلى حقيقة واقعة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *