مناورة فاشلة لقادة الحزب المحلول
عواصم: (ديسمبر)
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خاصة تطبيق الواتساب انتشار رسائل منسوبة لقيادات في حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية الإرهابية تتضمن دعوات لفتح مسار جديد بالبلاد قائم على أساس الحوار والقبول بالآخر، على عكس الخطاب السائد وسط منسوبي الحزب المحلول وعناصره.
ولعل ابرز الشخصيات التي نقلت تلك التصريحات باسمه هو القيادي البارز والنائب الأول السابق لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، حيث تم تداول تصريحاته على نطاق واسع بجانب تصريحات أخرى لوالي القضارف والخرطوم السابق عبدالرحمن الحضر، والتي مضت في ذات السياق.
إلا أن الرجلين – طه والخضر – أصدرا في وقت لاحق نفيين لتلك التصريحات وصلت إلى حد الإنكار الكامل لها. حيث لوَّح طه بالاحتفاظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الصحفية التي ذكرت أنها استقت التصريحات منه، أما الخضر فلم يكتفِ بالنفي ولكنه جدد تمسكه برؤية الحزب التي أعدها وصاغها رئيسه الحالي أحمد هارون حول ترتيات اليوم والغد. وتلاحظ أن نفي طه لم يصدر عنه مباشرة وإنما بواسطة مدير مكتبه اللواء إبراهيم الخواض.
واعتبر مراقبون أن تلك التصريحات كانت بالونة اختبار بغرض قياس أثرها واتجاهات الرأي العام ضمن أحدث محاولات التعاطي مع التصنيف الأمريكي للحركة الإسلامية تنظيماً إرهابياً، وسبقتها تعليقات لإعلاميين مرتبطين بسلطة بورتسودان، أبرزهم رئيس تحرير صحيفة (السوداني) السابق ضياء الدين بلال الذي أشار في بوست سابق لذات ما جاء في تعليقي طه والخضر.
وطبقاً لأولئك المراقبين فإن بالونة الاختبار تلك تقرر التراجع عنها بعد المؤشرات العامة التي أظهرت عدم الترحيب أو الاكتراث لها، وهو ما استوجب حسب تقديرهم التراجع صوب الموقف القديم الوارد في رؤية أحمد هارون حول ترتيبات اليوم والغد.