انتشار سريع للحصبة في دارفور بسبب انهيار النظام الصحي

انتشار سريع للحصبة في دارفور بسبب انهيار النظام الصحي

الضعين: (ديسمبر)

 

أدى انهيار النظام الصحي في إقليم دارفور بسبب الحرب إلى سرعة انتشار مرض الحصبة الذي بدأ يفتك بالأطفال هناك. وامتد انتشار المرض من محلية شعيرية بولاية شرق دارفور إلى مناطق أخرى في كل من محليتي الضعين وبحر العرب وقرية أم كتكوت بمحلية الطويشة، والتي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وكورما بولاية شمال دارفور، وسط دعوات لإعلان حالة الطوارئ ونداءات عاجلة للمنظمات المحلية والإقليمية والدولية المختصة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الموقف.

ويشير تقرير ميداني وبائي أعدته منظمتا (الأمل والملاذ للاجئين) و(مناصرة ضحايا دارفور)، تحصلت عليه (ديسمبر)، إلى تفشي مرض الحصبة بقرية أم كتكوت بمحلية الطويشة بولاية شمال دارفور، حيث بلغ العدد التراكمي (35) حالة إصابة مؤكدة، (16) منها لذكور و(19) لإناث، مما يشير الى تفشٍّ نشط ومتسارع للمرض في المنطقة، في ظل بيئة صحية هشة وانخفاض معدلات التغطية بالتطعيم. ويوضح التقرير أن الأعراض الرئيسية للمرض عبارة عن طفح جلدي وحمى عالية جداً، إضافة إلى سعال وزكام والتهابات تنفسية والتهاب رئوي وإسهال وفقدان سوائل. ويحذر التقرير من ارتفاع خطر الوفيات بسبب هذه المضاعفات خاصة بين الأطفال في ظل محدودية الخدمات الصحية.

ويوضح التقرير وجود نقص كبير في الأدوية خاصة فيتامين (A) بجميع الجرعات والمضادات الحيوية لعلاج المضاعفات، إضافة إلى الاحتياجات التشغيلية الممثلة في أدوات سحب العينات ووسائل نقل ميدانية ومعدات الوقاية الشخصية، ودعا إلى ضرورة تنفيذ حملة تطعيم طارئة لاحتواء انتشار المرض، مشيراً إلى أن تفشي مرض الحصبة في محلية الطويشة يمثل حالة طوارئ صحية متصاعدة، مدفوعة بانخفاض معدلات التطعيم وتأخر التشخيص المختبري ونقص الإمدادات الطبية، محذراً من أن الوضع مرشح للتدهور السريع، مع ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات، خصوصاً بين الأطفال في حال عدم التدخل العاجل، خاصة عبر حملات التطعيم وتوفير الأدوية وتعزيز الترصد الوبائي. ووجهت المنظمتان نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية والجهات الصحية الدولية والمانحين إلى التدخل الفوري لدعم الاستجابة واحتواء هذا التفشي قبل تحوله إلى كارثة صحية واسعة النطاق.

وتشير تقارير الكوادر الطبية بولاية شرق دارفور إلى انتشار مرض الحصبة وخروج مستشفى الضعين التعليمي عن الخدمة بسبب القصف الذي تعرض له في 20 مارس المنصرم، حيث وصل عدد الإصابات بمرض الحصبة إلى (121) حالة، وعدد الوفيات إلى (12) حالة وفاة، تمثل نسبة 10% وسط الأطفال في المحليات الثلاث (شعيرية والضعين وبحر العرب).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *