ملايين يعيشون على وجبة واحدة يومياً

ملايين يعيشون على وجبة واحدة يومياً

عواصم: (ديسمبر)

 

مع دخول النزاع في السودان عامه الثالث، حذرت خمس من كبرى المنظمات الإنسانية الدولية من أن ملايين السودانيين يعيشون على وجبة واحدة فقط في اليوم، في ولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان، وسط تقارير عن لجوء كثيرين إلى أكل أوراق الأشجار وعلف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة، مع تفاقم أزمة الغذاء في البلاد

ووفقاً لتقرير مشترك نشرته مجموعة من المنظمات غير الحكومية:    Action Against Hunger و CARE International  و  International Rescue Committee و Mercy Corps و The Norwegian Refugee Council

“فقد أدى ما يقرب من ثلاث سنوات من الصراع، التي تميزت بالعنف والنزوح وتكتيكات الحصار، إلى تقويض النظام الغذائي في السودان بشكل منهجي- حقلاً بعد حقل، وطريقاً بعد طريق، وسوقاً بعد سوق – مما أدى إلى حدوث جوع جماعي”.

وأشار التقرير إلى أن ملايين الأسر لا يمكنها الحصول إلا على وجبة واحدة في اليوم في الولايتين الأكثر تضرراً من الصراع- شمال دارفور وجنوب كردفان. “وغالباً ما يفوتهم تناول الوجبات لأيام كاملة”، مضيفاً أن كثيراً من الناس لجأوا إلى أكل أوراق الأشجار وعلف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

وقالت المنظمات غير الحكومية إن المطابخ الجماعية التي أنشئت لإعداد الوجبات ومشاركتها بشكل جماعي تواجه صعوبة في توفير الغذاء النادر المتاح مع تضاؤل الموارد.

وبحسب خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، يعاني نحو 61.7% من سكان السودان من نقص حاد في الغذاء. وتنفي الحكومة السودانية المتحالفة مع الجيش وجود مجاعة، كما تنفي قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن الأوضاع في مناطق سيطرتها.

وفي فبراير الماضي، وجد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (المدعوم من الأمم المتحدة) أن عتبات المجاعة الناجمة عن سوء التغذية الحاد قد تجاوزت في منطقتي “أم بارو” و”كرنوي”، حيث بلغ معدل سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون الخامسة ضعف عتبة المجاعة تقريباً في الأولى.

ويوضح التقرير، كيف تدفع الحرب في السودان المجتمعات نحو ظروف المجاعة- بسبب الاضطرابات في الزراعة، وكذلك استخدام المجاعة كسلاح في الحرب – بما في ذلك التدمير المتعمد للمزارع والأسواق.

وأشار التقرير إلى أن النساء والفتيات تأثرن بشكل غير متناسب، حيث يواجهن خطراً كبيراً بالتعرض للاغتصاب والتحرش أثناء ذهابهن إلى الحقول أو الأسواق أو لجمع المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *