وضع صحي كارثي في كبكابية مع تفشي الحصبة والسعال الديكي
كبكابية: (ديسمبر)
سجلت ولاية شمال دارفور ارتفاعا مقلقاً في عدد الإصابات بمرض الحصبة وسط الأطفال، حيث تم تسجيل أكثر من (590) حالة إصابة و(75) وفاة في ظل انهيار النظام الصحي، فيما امتد انتشار المرض إلى محلية كبكابية بولاية شمال دارفور.
ووصف منسق غرفة طوارئ كبكابية، مصطفى علي أحمد، الوضع الصحي في كبكابية بالكارثي، وقال في حديث خاص لـ(ديسمبر): “أقولها بكل وضوح ومسؤولية، الوضع الصحي في كبكابية كارثي وخارج السيطرة”، وذكر أنه قد تم تسجيل (222) إصابة بالحصبة بينها (23) وفاة من الأطفال، إضافة إلى 196 حالة سعال ديكي، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، في ظل وضع أمني وإنساني معقد وتأخر كبير في الاستجابة.
وأشار إلى انتشار سريع لمرض الحصبة ووصوله لقرى جديدة في كل من شريط وادي براي، ومعلقة، وجاوري، وفلندق، وخرطوم جديد، وبلا فراش، وكلا، وأرمبا، وأوم، مبيناً أن الوضع أصبح خارج سيطرة الغرفة في ظل عدم وجود ميزانية للتحرك.
وأبان مصطفى أن المرافق الصحية تعمل في ظروف صعبة للغاية وهي تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات والإمدادات الأساسية، إضافة إلى ضعف الإمكانيات التشغيلية، ما يجعل القدرة على الاستجابة محدودة أمام هذا الانتشار الكبير للمرض، معرباً عن أسفه الشديد لعدم توفر أمصال كافية لتطعيم الأطفال ضد الحصبة، وقال: “في حال توفرها تكون خارج قدرة معظم المواطنين والنازحين مما يترك الأطفال في دائرة خطر مستمر”.
وأشار منسق غرفة طوارئ كبكابية لوجود بعض الجهود المحلية المحدودة، لكنها لا تعمل في المجال الصحي بشكل مباشر، وأضاف أن التدخل الدولي لا يزال غير كافٍ مقارنة بحجم الكارثة، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع، مبينًا أن ما يحدث في كبكابية ليس مجرد تفشي مرض عادي، بل أزمة إنسانية متصاعدة تتطلب تدخلاً عاجلاً وفورياً، وأضاف قائلاً: “إن إنقاذ الأطفال وتقليل الخسائر مسؤولية جماعية لا تحتمل التأخير، في ظل معاناة السكان من نقص حاد في الأدوية والتطعيمات، إضافة إلى سوء التغذية وتدهور البيئة، ما يزيد من خطورة انتشار المرض بين الأطفال بشكل متسارع”.