رئيس وزراء سلطة بورتسودان يؤكد تفاصيل خطة (البرهان) الانتخابية

رئيس وزراء سلطة بورتسودان يؤكد تفاصيل خطة (البرهان) الانتخابية

 

تقرير: (القسم السياسي)

 

أكدت التصريحات المنسوبة لرئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس في بداية الاسبوع الحالي تفاصيل الخطة السياسية لقائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان التي سبق لصحيفة (ديسمبر) ابرزها وكشف تفاصيلها في صدر عددها رقم (49) الصادر يوم الخميس 9 أبريل 2026م ويومها جعلت الصحيفة عنوان عددها الرئيسي “البرهان يبعد رفاقه ويخطط لتنظيم انتخابات صورية لشرعنة سلطته”.

 

وأدلي كامل إدريس المذكور فإن الرجل ادلي بتصريح نشرته (الجزيرة نت) اشار فيه لسعيهم إجراء حوار سياسي شامل بحلول نهاية مايو القادم “قبل الوصول لتنظيم انتخابات نزيهة وحرة مراقبة دولياً وإقليمياً ومحلياً”، مبيناً أنهم سيتخذون إجراءات لتهيئة مناخ الحوار بتسهيل عودة المعارضين من الخارج مشدداً على أن “العملية السياسية ستكون شاملة ولن تقصي أحداً .. بمشاركة كل قطاعات الشعب وليس النخب السياسية فحسب”، ويهدف الحوار للخروج بتوافقات عريضة حول التحديات المطروحة كالتحديات الأمنية وآليات الحكم.

 

ذات النتيجة

عند مقارنة هذا التصريح بما أوردته صحيفة  (ديسمبر) في عددها رقم (49) والخاص بتفاصيل خطة البرهان بقبول الهدنة الانسانية مع تعطيل العملية السياسية واستغلال حالة اللا سلم واللا حرب جراء الهدنة وتعطل العملية السياسية لتعديل الوثيقة الدستورية باعتماد نظام رئاسي ثم تنظيم انتخابات عامة في مناطق سيطرة الجيش تنتهي بفوز البرهان برئاسة الجمهورية، نجد أن ذلك التصريح يتفق في مقصده النهائي لما ورد مع ذلك الخبر إذ تتمثل النهايات لكل منهما في عقد انتخابات عامة في البلاد يترشح فيها البرهان في انتخابات عامة ويشغل موقعه الدستوري بالانتخاب رئيساً للجمهورية.

 

رد الدقير

بعد يومين من نشر هذه التصريحات من قبل “الجزيرة نت” كتب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) المهندس عمر الدقير تعليقاً على تلك التصريحات اشار فيها لتناقضها الصارخ وانفصالها عن الواقع، فالحديث عن انتخابات “حرة ونزيهة” يتجاهل تداعيات النزوح واللجوء جراء الحرب وتفشل سلطة بورتسودان في بسط سلطانها على اجزاء واسعة من البلاد، معتبراً الحديث عن اجراء انتخابات في السياق الحالي “تحت ظلال السيوف” غير واقعي ويكشف فقر في الخيال  واستخفافٍ بالكارثة الانسانية، وتجاوز لشروط الحد الأدنى لأية عملية ديمقراطية ومسارها المنطقي للانتقال الجاد باستعادة الشرعية المجهضة جراء انقلاب 25 أكتوبر بالتوافق على دستور انتقالي جديد وتكليف سلطة مدنية تُباشر تنفيذ مخرجات عملية سياسية شاملة، وتُنهي فترتها بتنظيم انتخابات عامة.

 

واعتبر الدقير تناقضات إدريس بلغت ذروتها بقوله إن مؤتمر برلين لا يعني السودان في شيء رغم تعهدات المؤتمر المعلوم بتقديم دعم انساني والتأكيد على أن الحل السياسي هو سبيل إنهاء الأزمة والدعوة لوقف الحرب وحماية المدنيين والمرافق المدنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ومحاربة خطاب الكراهية وإطلاق عملية سياسية لمخاطبة جذور الأزمة الوطنية، والمحاسبة على الجرائم والانتهاكات وأردف: “فإذا كانت هذه المخرجات لا تعني السلطة التي يُعبِّر عنها د. إدريس في شيء، فما الذي يعنيها؟ وما هي أجندة الحوار الذي تدعو إليه؟.

 

واشار الدقير إلى أن المدخل الصحيح والوحيد للخلاص من الأزمة يبدأ بإقرار الجميع بعدم جدوي الاستمرار في الحرب واعتماد خيار الحل السياسي بمسارته المرتبطة بالهدنة المفضية لوقف اطلاق النار وايصال المساعدات لمعالجة الكارثة الانسانية والعملية السياسية التي تقود التعافي والتوافق واختتم تعليقه قائلاً: “ما عدا ذلك لا يعدو كونه زبداً رابياً يذهب جُفاءً، ولا ينفع الناس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *