بدء عملية اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة
من هم المرشحون؟
نيويورك – (ديسمبر)
بدأت الثلاثاء 21 أبريل 2026، في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، الجلسات العلنية لاستجواب المرشحين الأربعة الساعين لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، والذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر من العام الحالي. وخضع المرشحون في يومي 21 و22 أبريل 2026 لجلسات “حوار غير رسمي “في الجمعية العامة.
وتُعرف هذه الخطوة التمهيدية بـ”الاختبار الشفهي الكبير”، التي يخضع خلالها المرشحون الأربعة لمساءلة تمتد لثلاث ساعات لكل منهم أمام الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني. وتهدف هذه الخطوة إلى استعراض رؤية المرشحين لكيفية إعادة بناء الثقة في منظمة الأمم المتحدة التي تتعرض حالياً لضغوط هائلة وتقف على حافة أزمة مالية وشيكة.
وأوضحت الأمم المتحدة أن أربعة مرشحين تم ترشيحهم حتى الآن لشغل المنصب، وهم:
- ميشيل باشيليت من تشيلي، الرئيسة السابقة لتشيلي والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان. ورغم خبرتها الدولية ودعم المكسيك والبرازيل لها، فإنها تواجه تحديات تتمثل في استياء الصين من تقاريرها السابقة حول “الإيغور”، وفقدان دعم بلدها (تشيلي) بعد وصول حكومة يمينية جديدة.
- رافائيل غروسي من الأرجنتين، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي برز من خلال إدارته لملفات نووية ساخنة في إيران وأوكرانيا. ويدعو غروسي في رسالة ترشحه إلى العودة إلى “القواعد التأسيسية” للمنظمة الدولية.
- ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، مديرة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، وتستند في رؤيتها إلى ميثاق الأمم المتحدة وخبرتها في التفاوض على “مبادرة البحر الأسود” لتصدير الحبوب.
- مكي سال من السنغال، الرئيس السنغالي السابق والمرشح الوحيد من خارج أمريكا اللاتينية. ويركز سال على الربط بين السلم والتنمية، لكنه يواجه معارضة إقليمية من 20 دولة إفريقية، فضلاً عن اتهامات من السلطات السنغالية الحالية بقمع مظاهرات سياسية سابقة.
ويتم تعيين الأمين العام من قبل الجمعية العامة، التي تضم 193 دولة عضواً، بناء على توصية من مجلس الأمن، وفقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة، فيما يحتاج المرشح إلى تأييد الأغلبية داخل المجلس، مع عدم استخدام حق النقض ضده من قبل أي من الدول الخمس دائمة العضوية.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن من بين القواعد غير الرسمية للعملية عدم طرح أسماء مواطني الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لشغل المنصب، وهي الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، كما لا توجد سياسة رسمية للتناوب الإقليمي في اختيار الأمين العام. وبحسب موقع الأمم المتحدة فإن القرار النهائي يظل مرتبطاً بمدى توافق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
كما أوضحت أن اختيار امرأة لهذا المنصب لا يزال غير خاضع لمعيار رسمي، رغم الدعوات المطالبة بذلك.
وتتصاعد الضغوط الدولية حالياً لانتخاب امرأة لشغل المنصب للمرة الأولى منذ 80 عاماً، إذ تعاقب 9 رجال على قيادة المنظمة. ومع أن “النوع الاجتماعي” ليس معياراً رسمياً، إلا أن موقع الأمم المتحدة يؤكد وجود تشجيع قوي للدول الأعضاء لترشيح نساء.
وفي موازاة ذلك، تطالب أمريكا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد “التدوير الجغرافي”، وهو ما يفسر وجود 3 مرشحين من هذه المنطقة حتى الآن، على الرغم من عدم وجود سياسة رسمية تُلزم بهذا التناوب.
ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن جلسات مغلقة لتقييم المرشحين في أواخر يوليو 2026 عبر “اقتراعات استطلاعية” تهدف لبيان مدى التأييد أو المعارضة لكل اسم، على أن تُضفي الجمعية العامة الطابع الرسمي على قرار التعيين في الفترة ما بين أغسطس وأكتوبر 2026، لتبدأ ولاية الأمين العام الجديد في 1 يناير 2027.
صندوق بلون منفصل
من الذين تولوا منصب الأمين العام؟
تمتد ولاية الأمين العام للأمم المتحدة لخمس سنوات مع احتمال تمديدها. شغل المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1945، 9 أمناء عامين هم:
تريغف هالفدان لي (النرويج) 1946-1952
داغ همرشولد (السويد) 1953-1961
يو ثانت (ميانمار) 1961-1971
كورت فالدهايم (النمسا) 1972-1981
خافيير بيريز دي كوييار (بيرو) 1982-1991
بطرس بطرس غالي (مصر) 1992-1996
كوفي عنان (غانا) 1997-2006
بان كي-مون (كوريا الجنوبية) 2007-2016
أنطونيو غوتيريش (البرتغال) 2017 وتنتهي فترة ولايته عام 2026