عواصم: (ديسمبر)
توقع خبراء اقتصاديون حدوث خمسة نتائج اقتصادية جراء قرار الاتحاد الأوروبي الصادر منتصف هذا الأسبوع والذي يفرض فيه حظراً على شراء أو استيراد أو نقل الذهب السوداني أو مادتي الزئبق والسيانيد إلى السودان.
وقال خبير اقتصادي متابع لشؤون تجارة الذهب لصحيفة (ديسمبر)، مشترطاً حجب اسمه، إن هناك خمسة آثار اقتصادية يتوقع حدوثها جراء هذا القرار وهي: ارتفاع تكلفة الإنتاج، انخفاض الأسعار المحلية للذهب في السودان، حدوث خصم كبير في الأسعار عند البيع في الأسواق القريبة للسودان بدول الجوار، ارتفاع حالات تهريب الذهب وتركيز عوائده بالسوق الموازي، واستمرار انخفاض وتراجع أسعار صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية.
ونوه الخبير لتعرض النظام المصرفي للخسارة جراء فقدان مصدر مهم لحصائل الصادر ممثلاً في عائدات صادر الذهب، وهو ما يترتب عليه توجيه تلك الأموال للسوق الموازي عوضاً عن البنك المركزي وبقية المصارف السودانية، والتي كان يتم تحصيلها ضمن شروط الدفع المقدم المحددة بغرض التصدير.
وأشار لفقدان المؤسسات الحكومية الواقعة تحت سيطرة طرفي الحرب جزءاً كبيراً من عائداتهما الناتجة في السابق عن الدورة المستندية كالمواصفات والمقاييس أو الإجراءات المصرفية أو شهادة المنشأ السودانية، باعتبار أن تلك الدورة المستندية ستختفي بسبب المخاطر المتصلة على الشركات الأوروبية في حال ثبوت مخالفتها لقرار الحظر، وأردف: “تبرز مخاطر من تخوف الشركات والمؤسسات الإقليمية والدولية من الاقتراب من التعاملات المرتبطة بالذهب السوداني، وسيكون الأثر المباشر لهذا الأمر توجيه الذهب المحلي لعصابات التهريب وشركات الظل والسماسرة”.
وفي معرض رده على تقليل جهات من تأثير القرار على الذهب السوداني نظراً لعدم وجود خط تصدير مباشر يربط الذهب السوداني بالواردات الأوروبية، اعتبر الخبير الاقتصادي أن هذا التحليل يتجاهل الدورة التجارية الكاملة لتصدير الذهب والتعامل معه والتي لا تقتصر على عملية التصدير فقط، ولكنها تشمل قيام الطرف المشتري للذهب السوداني بإعادة تصديره لعدة جهات ومن بينها دول الاتحاد الأوروبي، وأضاف: “عند نقل الذهب السوداني لأوروبا بطرق غير مباشرة وقتها سيكون عرضة للاستفسار حول مصدره، وهو ما سيوقع الطرف المشتري الذي تم بيعه له من طرف سوداني عرضة للوقوع تحت طائلة العقوبات الأوروبية في حال ثبوت أو كشف عدم امتثاله لإجراء الحظر”، مبيناً أن هذا الأمر ينطبق على دول أو حتى شركات وأفراد.
وأشار ذات الخبير الاقتصادي إلى أن القرار الأوروبي تجاه الذهب السوداني سيكون مؤثراً على أطراف الحرب وتمويلها، لكنه أشار في ذات الوقت لوجود تداعيات اقتصادية تطول قطاع التعدين في السودان بشكل مباشر والتي ستؤدي فعلياً لزيادة تكلفة الإنتاج، وفقاً لقوله.