صراع السلع المحظورة داخل وزارة صناعة سلطة بورتسودان والخرطوم

صراع السلع المحظورة داخل وزارة صناعة سلطة بورتسودان والخرطوم

 

بورتسودان/الخرطوم: (ديسمبر)

 

أثار إصدار وكيل وزارة الصناعة والتجارة لحكومة سلطة الخرطوم وبورتسودان تصويباً لخطاب أصدره ونشرته وكالة السودان للأنباء حول بدء العمل بقرار حظر السلع المشمولة بقرار رئيس وزراء سلطة الخرطوم وبورتسودان والقاضي بحظر (46) سلعة وسريان قرار الحظر بشكل فوري، والمناقض لخطاب رسمي أصدرته الوزارة تساؤلات حول تدخل جهات ذات نفوذ وصاحبة مصالح تهدف للالتفاف على قرار حظر السلع.

وكان وكيل وزارة الصناعة والتجارة قد أصدر، عبر الناطق الرسمي باسم الوزارة يوم أمس الأول الثلاثاء خطاباً نشرته وكالة الأنباء الرسمية أشار فيه إلى أن السلعة المحظورة والبالغ عددها (34) سلعة سيبدأ اعتباراً من العاشر من مايو القادم، ولا يشمل السلع التي بدأت إجراءات استيرادها قبل التاريخ الفعلي لتنفيذ القرار، وأرفق مع الخطاب قائمة تضمنت السلع المحظورة.

وأثار الخطاب ارتباكاً شديداً لكون القرار الصادر عن كامل إدريس تضمن (46) صنفاً حيث خلت القائمة المنشورة المرفقة مع الخبر بوكالة الأنباء الرسمية من عدة أصناف على رأسها الفول المصري والأرز، وهو ما فسره البعض بأنه تراجع عن شمول تلك السلع بدائرة الحظر.

إلا أن وكيل وزارة الصناعة والتجارة أصدر صباح اليوم التالي تصويباً نشر أيضاً بوكالة الأنباء الرسمية تضمن تعديلين لما ورد في ذلك الخطاب أولهما أن السلع المشمولة بالحظر هي (46) سلعة وليس (34) سلعة، أما التعديل الثاني وهو الأهم فهو الإشارة “للبدء في تنفيذ القرار بشكل فوري” على عكس ما ورد في الخطاب الأول بالبدء في تنفيذه اعتباراً من العاشر من مايو الجاري.

 

وأثار هذا التناقض تساؤلات مشروعة لتفسير هذا الأمر ما بين وجهة نظر اعتبرته “خطأَ وعدم معرفة بالأمر”، إلا أن مراقبين تحدثوا لـ(ديسمبر) فسروا الأمر على نحو مختلف تماماً بالإشارة لوجود شبكات مصالح متضررة من القرارات هي التي تقف وراء صدور الخطاب الأول ونشره في وكالة السودان للأنباء والذي تم فيه تقليص السلع المشمولة بالحظر وتعطيل تنفيذ القرار حتى العاشر من مايو الجاري، مضيفين أن التطبيق للقرار بعد مرور أسبوعين يمكن شبكات المصالح الفاسدة من الشروع في استيراد السلع المحظورة بكميات كبيرة واستغلال الندرة الناتجة عنها للمضاربة في سعرها وتحقيق مكاسب ضخمة بسبب هذه الممارسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *