مخاوف دولية وإقليمية من تحول الحرب بالسودان لمواجهات بين دول المنطقة
عواصم: (ديسمبر)
تعرضت مناطق واسعة من وسط السودان وأجزاء من كردفان خلال هذا الأسبوع لهجمات شنتها مسيرات كان أبرزها هجوم على منزل قائد قوات درع السودان اللواء أبو عاقلة كيكل مساء يوم الأحد الثالث من مايو، ومطار الخرطوم الدولي نهار يوم الاثنين الماضي، فيما وجهت اتهامات لقوات الدعم السريع بالوقوف وراء تلك الهجمات، إلا أن مسؤولين بحكومة سلطة بورتسودان والخرطوم التي يقودها قائد الجيش وجهت أصابع الاتهام مباشرة لكل من الجارة الشرقية إثيوبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف وراء هذه الهجمات، وهو الأمر الذي نفته كل من أديس أبابا وأبو ظبي، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انجراف المنطقة صوب حرب مباشرة بين السودان وإثيوبيا ودول أخرى.
وأعرب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي للسودان السفير وولفرام فيتر عن قلقه البالغ من تصاعد العنف في السودان وغارات الطائرات المسيرة قرب مطار الخرطوم، مما يُعرّض المدنيين والبنية التحتية والمساعدات للخطر، وأضاف: “من أجل الشعب السوداني، يجب على قيادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إنهاء هذا الصراع”، وتوجه برسالة للأطراف الخارجية قائلاً: “كفّوا عن تأجيج الأزمة، واعملوا على تحقيق الاستقرار الإقليمي”.
وشهدت الأيام الماضية تراشقاً عنيفاً وتبادلاً للاتهامات بين بورتسودان وكل من أديس أبابا وأبو ظبي، خاصة بعد الهجوم الذي تعرض له مطار الخرطوم نهار يوم الاثنين الماضي، حيث قام كل من وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم ووزير الإعلام خالد الإعيسر والناطق الرسمي باسم الجيش العميد عاصم عوض عبد الوهاب، في مؤتمر صحفي مشترك عقد فجر يوم أمس الأول الثلاثاء، بتوجيه اتهامات علنية ومباشرة تجاه جارتهم الشرقية، وتوعد سالم خلال حديثه في المؤتمر الصحفي إثيوبيا بالرد وفقاً للقانون الدولي بالطريقة التي تراها سلطته مناسبة.
بدورها ردت أديس أبابا على تلك الاتهامات بالنفي، وشنت هجوماً عكسياً باتهام الجيش السوداني بتقديمه الدعم لمقاتلي جبهة التقراي الذين يقاتلون ضد الحكومة الإثيوبية على طول حدودها الغربية، ومؤكدة امتلاكها “أدلة على تلك الاتهامات”، واتهمت أطرافاً خارجية لم تسمها بأنها تقف وراء التصريحات التحريضية ضدها لتحقيق مصالحها.
في ذات السياق نقلت وكالة (رويترز) عن مسؤول إماراتي قوله إن الاتهامات الموجهة لبلاده بالتورط في الهجوم على مطار الخرطوم ” افتراءات وجزء من نمط ممنهج للتضليل وملفقة، وهدفها إلقاء اللوم على الآخرين والتهرب من مسؤولية أفعاله”، معتبراً تلك التصريحات تهدف “لإطالة أمد الحرب وعرقلة مساعي السلام”، وأردف: “على الجيش السوداني أن يركز على إنهاء القتل والأضرار التي يلحقها بالشعب السوداني خلال هذه الحرب الأهلية المدمرة”.
وأصدرت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية، على لسان مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، وعدد من الدول وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ومصر وقطر والكويت وجامعة الدول العربية بيانات أدانت فيها الهجوم بالمسيرات الذي استهدف مطار الخرطوم.