باريس: (ديسمبر)
مُنِي الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، المكون من منسوبي وعناصر النظام البائد الذي يترأسه الصادق الرزيقي، بنكسة كبيرة إضافية حينما فشل وفده المشارك في أعمال اجتماعات الاتحاد الدولي للصحفيين بالعاصمة الفرنسية باريس نهاية الأسبوع في استصدار قرار من الاجتماع ينزع الشرعية عن نقابة الصحفيين السودانيين، أو يحسم التنازع والشرعية لصالح الاتحاد العام للصحفيين السودانيين.
وكثف وفد الاتحاد، المشارك في أعمال الاجتماع بقيادة الرزيقي والأمين العام للاتحاد صلاح عمر الشيخ، تحركاتهم لقطف ثمرة حملتهم ضد منظمة (اليونسكو) لمنحها نقابة الصحفيين السودانيين جائزة الحريات التي تم ابتدارها منذ إعلان فوز النقابة بالجائزة، وتصاعدت بغرض إجبار (اليونسكو) بالتراجع عن قرار منح الجائزة لنقابة الصحفيين. وحينما فشلت كل تلك المحاولات سعى وفد الاتحاد لإقناع الاجتماع بعدم مشروعية نقابة الصحفيين السودانيين.
وأثار مقترح تقدم به صلاح عمر الشيخ في أعمال الجلسة الخاصة بمناقشة أوضاع الصحفيين في مناطق النزاع، التي عقدت يوم الأربعاء الماضي، دهشة المشاركين والحضور حيث طالب الشيخ من الاجتماع بإدانة (اليونسكو) لمنحها جائزة لتنظيم غير شرعي، وهو الأمر الذي لم يتجاوز حدود تأثيره ونقاشه أكثر من تقديمه دون أن يحظى بأي نقاش أو تعليق.
وأدان الاجتماع الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في السودان منذ اندلاع الحرب وتقديم مساعدة لاتحاد الصحفيين لإعادة تأسيسه ودعم بناء هياكله النقابية وتوفير الدعم اللازم لعمله.
وقال مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) تعليقاً على هذا القرار بأنه “لم يستجب لتطلعات وتحركات اتحاد الصحفيين الذي كان يهدف لإقراره واعتماده كممثل أوحد للصحفيين السودانيين في المؤسسات الدولية ونزع الشرعية عن نقابة الصحفيين السودانيين بهدف قطع الطريق عليها لمحاولة توظيف تتويجها بجائزة (اليونسكو) لتدعيم طلبها السابق لنيل عضوية الاتحاد الدولي”، وأشاروا في ذات الوقت “لتجاهل تحركات اتحاد الرزيقي والسلطة لمبدأ تعدد الأجسام النقابية الصحفية المعمول بها في العديد من الدول، وهو الأمر الذي يجعل الاعتراف بالاتحاد كجسم وحيد مخالفاً للقواعد القائمة على حرية التنظيم النقابي للصحفيين”.
وأشاروا في ذات الوقت إلى أن “قرار تقديم المساعدات الصادر عن الاتحاد الدولي هو فعلياً إجراء فني تحظى به مكوناته التي توجد في ظروف استثنائية على رأسها الحروب، ولا يعتبر منح مشروعية التمثيل الأوحد، وهذا يجعل حصيلة هذا الاجتماع تفضي فعلياً لتعزيز شرعية نقابة الصحفيين السودانيين أكثر من إقرارها لمشروعية اتحاد الصحفيين”.