تصاعد الخلافات بين كرتي وهارون والموقف من “الجنائية” يشعل الصراع بينهما

قيادات من الحزب المحلول توافق على وقف الحرب نظير السماح لهم بالعمل وعدم المحاسبة  

خاص: (ديسمبر)

 

كشفت مصادر ذات صلة بحزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية الإرهابية عن مغادرة الأمين العام للحركة الإسلامية الإرهابية علي أحمد كرتي السودان وتوجهه إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي يقيم فيها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. وقالت المصادر لـ(ديسمبر) إن العلاقة متوترة بين كرتي والقيادي ورئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول والمطلوب للمحكمة الجنائية أحمد هارون خلال الأشهر الماضية.

وطبقاً لتلك المصادر فإن الصراع بين الرجلين نتج عن مقترح اقترحته الاستخبارات العسكرية وقيادات بالحركة الإسلامية يتعلق بالموافقة والقبول بتسليم المطلوبين إلى المحاكمة الجنائية الدولية شريطة محاكمتهم في مركز المحكمة الإقليمي في العاصمة القطرية الدوحة. وأشارت ذات المصادر إلى أن تصنيف الحركة الإسلامية تنظيماً إرهابياً تسبب في تفجر خلافات كبيرة داخل الحزب المحلول والحركة الإسلامية.

ويعارض هارون المحكمة الجنائية الدولية ويرفض أي توجه أو تعامل معها، باعتباره أحد المطلوبين منها، ويدعم موقفه الرافض بنفوذه وسيطرته على عمل الكتائب العسكرية للتنظيم المنخرطة في الحرب.

وطبقاً لذات المصادر فإن “هارون يسيطر بشكل كبير على الكتائب العسكرية ومجموعات المجاهدين، وتتمثل رؤيته السياسية في الاستمرار في الحرب باعتبارها المخرج الوحيد للحركة الإسلامية والحزب المحلول”. وتسببت علاقة هارون بالكتائب المقاتلة وتبنيه للخطاب الحربي الصارخ في أزمات وتوتر صامت كبير بينه وبين قيادات الجيش وعلى رأسهم القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

وأشارت ذات المصادر إلى أن الخلافات تزايدت بين كرتي وهارون بسبب موقف الأول الداعم لتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية بما في ذلك هارون، شريطة محاكمتهم بالدوحة، وهي القضية التي أعادت إلى الأذهان خلافاً مماثلاً عند إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة القبض في مواجهة هارون في 27 أبريل 2007م، وحينها كان كرتي مسانداً للمقترح الخاص بالتحقيق مع هارون وإبعاده من موقعه، وهو الأمر الذي رفضه البشير وقطع عليه الطريق بالتصريح الشهير بأن “هارون لن يستقيل أو يقال أو يحقق معه”.

على صعيد متصل بدأت جهات دولية ودبلوماسية مساعيَ لإقناع الإسلاميين، خاصة أطراف الحزب المحلول وأجنحته المنقسمة، للتحول من العمل المسلح إلى العمل السياسي والتخلي عن الاستمرار في الحرب.

وقالت مصادر مطلعة لـ(ديسمبر) إن مباحثات يجريها دبلوماسيون سودانيرن سابقون قدمت رؤية بريطانية أمريكية لقيادات إسلامية من الحزب المحلول، أبرزهم أحمد هارون وأميرة الفاضل، تقوم على إيقاف الحرب والعودة لممارسة العمل السياسي والابتعاد عن العمل المسلح.

وطبقاً لتلك المصادر فإن القيادي بالحركة الإسلامية الإرهابية أسامة عيدروس ساهم في ترتيب لقاء بالدوحة جمع بين كل من علي كرتي والمستشار والمبعوث البريطاني الخاص للسودان ريتشارد كراودر، بجانب تنظيم لقاء ثانٍ بواسطة آخرين جمع المبعوث البريطاني والقيادي بالجناح المنقسم من الحزب المحلول نافع علي نافع بالعاصمة التركية أنقرا، كما التقى بالعاصمة المصرية القاهرة التي يزورها هذا الأسبوع بالقيادي بالحزب المحلول إبراهيم غندور.

وطبقاُ لتلك المصادر فإن قيادات الحزب المحلول أبدوا بشكل عام استعدادهم لإيقاف الحرب مقابل السماح لهم بممارسة العمل السياسي بجانب عدم محاسبتهم على الانتهاكات التي تمت خلال فترة حكمهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *