الموظفون والعمال أرهقوا خزينة الحرب!!

 اسمها وزارة الموارد البشرية و(الرعاية الاجتماعية).. ولكن صدرت عنها توصية تقضي بفصل أكثر من 57,000 عامل وموظف، بما في ذلك إعفاء 259 من هيئة الإذاعة والتلفزيون و75 من هيئة البث بذريعة تقليل النفقات العامة!.

كم تكلِّف مرتبات هؤلاء المساكين (الكُحيتي) من عائد سبيكة من شحنة ذهب واحدة يتم تهريبها يومياً ويدخل عائدها في جيوب الكيزان وجماعة البرهان وغرف الذباب الإلكتروني؟

إذاً إرهاق الخزينة العامة ليس من الصرف على الحرب اللعينة.. ولكن من مرتبات بعض العاملين الذين أرهقوها بمرتبات لا تساوي في جملتها ثمن مسيّرة واحدة من المسيّرات المقاتلة التي أوكل المفوّض العام للجهاز الاستثماري تصنيعها لرجل يملك شركة تعمل في (الآليات الزراعية) وجعل تمويلها من صندوق مدخرات العاملين!.

مرتبات هؤلاء المساكين هي سبب إرهاق الخزينة، وليس سفريات كامل إدريس بالطائرات الخاصة وحيداً لزيارة عائلته في جنيف.. أو مع بعض خاصته وأبناء عمومته للقاهرة والفاتيكان ونيويورك وأكسفورد!. 

مرتبات هؤلاء المساكين هي سبب إرهاق الخزينة، وليس في الوظائف الجديدة التي أنشأها جبريل إبراهيم لأهله وعشيرته الأقربين.. ولا في إعفاء الأبناء والأقرباء وتجّار الكيزان والجنرالات من الجمارك والضرائب.. ومن توريد عائد الصادر!.

وليست في سرقة الإغاثات وخيام النازحين وبيعها في الأسواق وعرضها على أرفف المتاجر بأختامها وديباجاتها الضحى الأعلى..! 

وماذا عن (شقق القاهرة) التي قال “نائب الرئيس” مالك عقار إن صغار موظفي (حكومة الأمل) اشتروها وتملكوها في الأحياء الراقية؟!.

وماذا عن تهريب وبيع أنابيب النفط من ثلاثة مخازن بمدينة الثغر غير الباسم.. ومن حوش شركة (….)؟!.

وماذا عن الهبات التي أعلنت منظمة (…) أنها بلغت 80% من الأرصدة المخصّصة للخدمات؟!. 

ماذا عن أطنان الذهب التي اعترف وزير في حكومة البرهان بأنها لم تدخل خزينة الدولة وهو حاصل الطرح بين 95 و30 طناً؟!.. لماذا لا تقوم حكومة بورتسودان بالتقصّي عنها قبل قطع رقاب العاملين بسيف وزارة الرعاية الاجتماعية؟!. 

وماذا عن فاقد الفساد الحكومي الذي أعلنت عنه سلطة بورتسودان نفسها في (البنك الشهير) واكتفت بإعفاء مديره بعد أن طفح الكيل و(صاحت الديكة)؟!.

ماذا عن عشرات ملايين الدولارات التي ضاعت في صفقة السلاح وعمولات الفريق الرسمي المرافق للمرابية الإيرانية (شميم مافي)؟!.

وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ترى أن الحل في فصل العاملين لا في تنميتهم ولا رعايتهم، وهذه وظيفتها التي أنشئت من أجلها!

المشكلة ليست في الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، ولا في الفساد الرسمي الذي تجاوز (الإبطين والطُبْيَين).. المشكلة في مرتبات العاملين. تباً للموظفين والعمّال!!.

الله لا كسّبكم..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *