القاهرة: (ديسمبر)
دشن صالون الإبداع للثقافة والتنمية يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، مقره الجديد وسط حضور نوعي ضم ممثلي منظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية السودانية بمصر وعدد من المثقفين والمبدعين السودانيين والمصريين.
وخلال حديثه في حفل الافتتاح رحب رئيس الصالون الأستاذ أحمد يوسف قربين بالحضور، مستعرضاً مراحل تأسيس الصالون منذ العام 2000، مروراً بمرحلة الاستقلالية في عام 2017، وصولًا إلى مرحلة القاهرة الحالية. وأشاد بالمؤسسين الذين تعاقبوا على هذا المشروع الثقافي. كما تقدم بالشكر لجمهورية مصر العربية حكومةً وشعبًا لما وفرته من مساحة واسعة من الحرية والدعم للمؤسسات الثقافية والإبداعية السودانية، مؤكدًا أن الصالون وجد منذ وصوله إلى مصر بيئة رحبة للعمل دون قيود أو شروط.
وأشارت الأستاذة أسماء الحسيني، نائبة رئيس الصالون، أن صالون الإبداع سيفتح أبوابه على جميع المكونات الثقافية والإبداعية، وسيعمل على تنظيم الندوات وورش العمل والبرامج الفنية والحرفية، مع اهتمام خاص بثقافة الطفل وتمكين الشباب. كما أشادت بالدور الكبير الذي يقوم به مجلس الأمناء الحالي برئاسة البروفيسور قاسم بدري، ودعمه المتواصل لمسيرة صالون الإبداع ومساندته للمكتب التنفيذي في تنفيذ برامجه ومشروعاته المختلفة، مؤكدة أن تدشين هذا المقر يمثل ثمرةً لهذا التعاون والتكامل بين مجلس الأمناء والجهاز التنفيذي للصالون.
وتناول الدكتور عبد الحليم عيسى تيمان، نائب رئيس مجلس الأمناء، عمق العلاقات السودانية المصرية، مشدداً على أن الأصوات الداعية للكراهية لا تمثل الشعبين الشقيقين، وأن مصر لعبت دوراً كبيراً في استقبال السودانيين الفارين من الحرب، مشيداً بجهود الجهاز التنفيذي في تأسيس المقر الجديد، وهنأ الحضور بهذه الخطوة المهمة، مؤكدًا أن الثقافة ستكون إحدى أهم بوابات البناء في المرحلة القادمة.
وفي كلمته، تناول الدكتور عبد المحمود أبّو، الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار ورئيس المنتدى العالمي للوسطية، أهمية الثقافة والفنون والدين باعتبارها ركائز أساسية لبناء الإنسان، داعياً إلى ضرورة نبذ خطاب الكراهية وتعزيز قيم الوسطية والتسامح والتعايش الإنساني ونشر قيم السلام والمحبة.
واستعرض الأستاذ نصر الدين فضل النور، عضو المكتب التنفيذي للمؤسسة، خطة الصالون المستقبلية وعددًا من المشروعات الثقافية والتنموية المزمع تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أهمية الثقافة بوصفها مشروعاً وطنياً جامعاً يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وبناء المجتمع.
وتحدثت الأستاذة نوال أبو قصيصة، مقررة مجلس الأمناء، عن أهمية المؤسسة ورسالتها الثقافية والمجتمعية، مؤكدة ضرورة الاهتمام بالمرأة والطفل وتعزيز دورهما في البرامج المستقبلية.
بدوره، رحب الدكتور طاهر الراوي، رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية الكندية، بالحضور، مؤكدًا دعم الأكاديمية للعمل الثقافي والإبداعي، ومعلنًا عن تقديم ثلاث منح دبلوم لأعضاء الصالون، إلى جانب عدد من البرامج التدريبية التي تستهدف الشباب السوداني. كما أكدت الأستاذة هبة الحبر، ممثلة اتحاد تجمع الفنانين السودانيين بالقاهرة، عمق ومتانة العلاقة التي تربط الاتحاد بصالون الإبداع للثقافة والتنمية، مشيرة إلى أن هذه الشراكة ليست وليدة اليوم، بل تمتد جذورها إلى السودان، حيث جمعت المؤسستين رؤى مشتركة في دعم الثقافة والفنون وخدمة المبدعين.
وتحدث بشرى الصادق المهدي، عضو مجلس أمناء صالون الإبداع الثقافي، عن أهمية الفنون ودورها في تعزيز النسيج الاجتماعي وبناء الوجدان الإنساني، مشيراً إلى الأبعاد الفكرية والجمالية للفن وأثره في حياة الشعوب، ومؤكدًا أهمية العلاقات الأزلية والتاريخية بين السودان ومصر.
وشهد الحفل مجموعة من الأعمال الفنية المختلفة بمشاركة المبدعة حرم بشير والأستاذ مجدي يعقوب بتقديم عمل مسرحي من إعداد وإخراج الأستاذ سيد عبد الله صوصل، حظي بإعجاب الحضور وإشادتهم. كما قدم الفنان الأمين خلف باقة من الأغنيات الوطنية التي وجدت تفاعلاً كبيراً من الجمهور، فيما قدم الفنان الشاب أزرق ضو البيت وصلات غنائية وطنية وعاطفية أمتعت الحاضرين وأكدت موهبته الفنية الكبيرة، وشاركت الشابة آية بوصلة غنائية وطنية.