تحالف “صمود” يلتقي بمسؤولين في الخارجية البريطانية

لندن: (ديسمبر) 


بعد أسبوعين من الكشف عن اجتماعات عقدها المبعوث البريطاني للسودان، ريتشارد كراودر، مع عدد من قيادات النظام البائد في تركيا وقطر ومصر، عقد وفد من المكتب التنفيذي للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بالمملكة المتحدة وآيرلندا اجتماعاً مع السيدة ريونا نيكولاس، مديرة مكتب السودان وجنوب السودان ومنطقة الساحل والصحراء، بوزارة الخارجية البريطانية يوم 16 يونيو 2026.

وأثار اجتماع المبعوث البريطاني الرفيع بفلول النظام السابق الشكوك حول مساعٍ بريطانية مدعومة من قوى إقليمية لاستيعاب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية في جهود إحلال السلام واستعادة الحكم المدني.

وضم الوفد كلاً من الدكتور الصديق إبراهيم والسفير عادل شرفي والدكتورة سعاد موسى، وتناول اللقاء سبل دعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب في السودان، وإحلال السلام، وتهيئة البيئة الملائمة لانتقال مدني ديمقراطي كامل، كما ركز النقاش على ضرورة تعزيز حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة إلى المتضررين من الحرب والنازحين واللاجئين.

وأكد وفد التحالف، في بيان عقب اللقاء، على أهمية أن يقدم السودانيون، ممثلين في القوى المدنية والديمقراطية، رؤيتهم الوطنية لوقف الحرب وبناء عملية سياسية سودانية شاملة تستوعب مكونات المجتمع كافة، مع استبعاد المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية، باعتبار أن مشروعها السياسي ارتبط بإعادة إنتاج الحرب والاستبداد، وتقويض فرص الانتقال الديمقراطي والسلام المستدام.

وشدد الوفد على أن أي عملية سياسية ذات مصداقية ينبغي أن تُصمم بوصفها مساراً موازياً لوقف إطلاق النار، يبدأ بهدنة إنسانية قابلة للتطوير نحو وقف دائم وشامل للحرب، وينتهي بإطلاق عملية تأسيس وطني تعالج جذور الأزمة السودانية، وتعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس المواطنة المتساوية، وسيادة حكم القانون، والعدالة، والتوزيع العادل للسلطة والثروة، بما يفضي إلى انتقال مدني ديمقراطي كامل يضع أسساً جديدة للحكم والاستقرار في السودان.

كما أشار الوفد إلى أن السلام في السودان لا يُختزل في إسكات أصوات البنادق، وإنما يتطلب مشروعاً وطنياً يعيد بناء الثقة بين مكونات المجتمع، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد قادر على إدارة التنوع السوداني بصورة عادلة، ومنع إعادة إنتاج أسباب الحرب والصراعات مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *