اجتماعات في جنيف وكيغالي لتوحيد الرؤى حول الحوار السوداني السوداني

انطلاقة اجتماع “جنيف” واعتراضات التمثيل تدفع أطرافاً للاعتذار عن لقاء كيغالي

جنيف/كيغالي: (ديسمبر)

 

انطلقت في العاصمة السويسرية جنيف يوم أمس الأربعاء جولة جديدة من اجتماعات “نيون” التشاورية، والتي تتواصل حتى يوم 27 يونيو الجاري، برعاية وزارة الخارجية السويسرية، في إطار مساعٍ لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية جديدة تمهد لحوار سوداني سوداني، فيما شهد اجتماع كيغالي اعتذاراً عن المشاركة من قبل بعض الأطراف احتجاجاً على ما اعتبروه “مشاركة لعناصر مرتبطة بالنظام السابق حتى لحظة هزيمته وسقوطه”.

ومن المقرر أن يشارك في اجتماعات نيون، التي تستضيفها جنيف بجانب ممثلي المجموعات السياسية السودانية، ممثلون عن الأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، وعدد من الفاعلين الدوليين المعنيين بالملف السوداني.

ويناقش المشاركون في لقاء جنيف المبادرات المطروحة لإنهاء الأزمة، وعلى رأسها جهود الآلية الخماسية والآلية الرباعية، وتعزيز فرص إحلال السلام في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية كنتيجة لاستمرار النزاع.

كما ستكون العلاقة بين المسارين السياسي والعسكري، وسبل تحقيق التكامل بينهما، إحدى موضوعات النقاش وصولاً لتسوية شاملة ومستدامة تلبي تطلعات السودانيين في وقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.

على ذات الصعيد، اختتم في العاصمة الرواندية “كيغالي”، بدعوة من مؤسسة “بيرغوف” Berghof Foundation الألمانية، الاجتماع الثاني للقوى السياسية والمدنية في إطار التحضيرات للحوار السوداني السوداني تحت إشراف “الخماسية”. وكان الاجتماع الأول قد عقد في أديس أبابا تمهيداً لاجتماع القوى السياسية والمدنية على هامش الاجتماع الدولي بشأن الأزمة السودانية الذي استضافته “برلين” في الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في 15 أبريل 2026.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” والكتلة الديمقراطية والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وحركة وجيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور وممثلون عن الحراك الوطني بقيادة التجاني السيسي.

ورفض ممثل حركة تحرير السودان (قيادة عبدالواحد) المشاركة في الاجتماع، رغم وصوله إلى “كيغالي” بسبب رفضه مشاركة “فلول” النظام السابق، فيما اعتذر رئيس الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة خالد شاويش للمنظمين للاجتماع عن المشاركة فيه نظراً لوجود “فلول” محسوبين على النظام السابق.

وركز الاجتماع على استعراض وجهات نظر المشاركين في إمكانية استئناف الحوار السوداني السوداني تحت إشراف الخماسية ومعايير المشاركة في هذا الحوار. ولم يصدر أي بيان ختامي عن الاجتماع الذي نظم على أساس قاعدة “شاتام هاوس” المتعلقة بسرية المداولات، لكن موسى محمد أحمد، مساعد الرئيس المعزول عمر البشير، خرق هذه القاعدة بعد عودته إلى بورتسودان، حيث طالب بضرورة تكوين كتلة موحدة لشرق السودان تضمن مشاركته كطرف في الحوار.

وخلص الاجتماع إلى أن مشاركة الكتل الثلاث المنظمة (تحالف صمود، الكتلة الديمقراطية وتأسيس) تعتبر ضرورة لإنجاح أي حوار مع الحاجة لتوسعة المشاركة إلى أطراف أخرى لضمان شمولية الحوار وموضوعاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *