تحرك أمريكي للطعن في شرعية ممثلي السودان بالأمم المتحدة والمؤسسات الدولية
واشنطن: (ديسمبر)
طالبت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي (الكونغرس) إدارة الرئيس دونالد ترمب بوضع رؤية متكاملة للتعامل مع الأزمة السودانية، تشمل دعم جهود السلام، حماية المدنيين، ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، تعزيز المساءلة عن الانتهاكات، ودعم عملية انتقال سياسي تقود إلى حكم مدني.
وأجازت اللجنة مشروع قانون جديد بشأن السودان في يوم 9 يونيو 2026 يتضمن حزمة واسعة من الإجراءات السياسية والعقابية، أبرزها دعوة الإدارة الأمريكية إلى الطعن في شرعية تمثيل الحكومة السودانية الحالية داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، إلى جانب فرض عقوبات موسعة على أطراف النزاع والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة وعرقلة المساعدات الإنسانية.
وينص مشروع القانون على مطالبة وزير الخارجية الأمريكي والمندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة باتخاذ خطوات فورية مع “لجنة اعتماد المندوبين” التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لتفعيل القاعدة 29، بهدف الطعن في شرعية استمرار الممثلين السودانيين الحاليين في شغل مقعد السودان داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى حين تأكد الإدارة الأمريكية من انتقال السودان إلى حكومة مدنية أو حكومة منتخبة ديمقراطياً.
ويلزم المشروع وزيرَي الخارجية والخزانة بإجراء مراجعة شاملة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً لتحديد ما إذا كان أيٌّ من أطراف الحرب في السودان يستوفي المعايير القانونية للإدراج ضمن قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” (SDGT)، وهي إحدى أبرز أدوات العقوبات الأمريكية المستخدمة ضد الأفراد والكيانات المتهمة بدعم الإرهاب أو تمويله، مع رفع نتائج هذه المراجعة إلى الكونغرس الأمريكي، بما يتيح للمشرعين متابعة الإجراءات التي ستتخذها الإدارة الأمريكية بشأن الأطراف المتورطة في النزاع.
ويدعو مشروع القانون إلى ضرورة أن تنظر وزارة الخارجية الأمريكية في فرض عقوبات على قيادات القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع التي تتحمل مسؤولية اتخاذ قرارات إستراتيجية أسهمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في ارتكاب انتهاكات جسيمة، تشمل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ويتضمن المشروع كذلك أحكاماً تلزم الرئيس الأمريكي بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس تتضمن تحديد الأشخاص والكيانات الأجنبية المتورطة في ارتكاب أو دعم أعمال الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الجهات التي تعرقل أو تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب.
ويحتاج مشروع القانون إلى موافقة مجلس النواب الأمريكي بكامل هيئته، ثم مجلس الشيوخ، قبل إحالته إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه ودخوله حيز التنفيذ.