قوى إعلان المبادئ: مقاطعة الاجتماعات لا تعني الانسحاب من جهود الخماسية أو رفض الحوار
عواصم: (ديسمبر)
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني اعتذارها عن المشاركة في الاجتماع المزمع عقده في 31 يوليو 2026 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، باعتبار أن الدعوة، بصيغتها الحالية، لا تعالج القضايا الأساسية اللازمة لإطلاق عملية سياسية جادة، شاملة، شفافة وذات مصداقية. واعتبرت أن الاعتذار عن الدعوة لا يعني الانسحاب من جهود الخماسية أو رفضاً للحوار، و”إنما هو موقف يهدف لمراجعة وتصحيح مسار العملية السياسية”.
وأبلغت مصادر مطلعة (ديسمبر) بأن قوى إعلان المبادئ سعت للقاء الخماسية في 21 يوليو الماضي أثناء عقد اجتماعاتها الأخير في نيروبي لتفادي مقاطعة الاجتماع، إلا أن ممثلي الخماسية اعتذروا قبل ساعة من موعد الاجتماع رغم موافقتهم المسبقة قبل الاجتماع. وذكرت ذات المصادر أن تحالف (صمود) أبلغ الخماسية بالامتناع عن المشاركة في الاجتماع إلا بعد الاتفاق على معايير التمثيل.
وطبقاً لتلك المصادر فإن الخماسية أصرت على توجيه الدعوة لاجتماع يوم غد الجمعة بالتزامن مع مجموعات أخرى في ما أسمته بـ”لقاء استكشافي لتشكيل اللجنة التحضيرية” من خلال إضافة (32) شخصاً دون تحديد معيار اختيارهم، والذين تأتي مشاركتهم بجانب (38) ممثلاً تم الاتفاق على مشاركتهم وحضورهم للمشاورات التحضيرية للقاء جيبوتي الذي كان من المقرر عقده في شهر ديسمبر الماضي قبل إجهاضه في اللحظات الأخيرة.
في ذات السياق انتقد مصدر مطلع في القوى المدنية، طلب حجب اسمه في تعليق لـ(ديسمبر)، استمرار نهج الآلية الأفريقية والإيقاد على الرغم من توسعتها بضم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والجامعة العربية، مؤكداً “أن محاولة فرض رؤية بورتسودان على مسار الحوار السوداني لن تنجح، وأن القوى المدنية ستواصل تمسكها بالمبادئ الرئيسية للحل والداعية لوقف الحرب أولاً وإيصال المساعدات الإنسانية ومن ثم إطلاق المسار السياسي الذي يفضي لانتقال مدني ديمقراطي يشمل الجميع وباستثناء فلول النظام السابق”. ودعا ذات المصدر لتحديد موعد لاجتماع مشترك بين الخماسية والقوى المدنية “لتجاوز هذه العقبات” طبقاً لقوله.
وينظر إلى الدعوة الجديدة باعتبارها استمراراً لنهج يتجاوز القضايا الجوهرية التي ينبغي معالجتها قبل إطلاق أي عملية سياسية ذات مصداقية، وعلى رأسها وقف الحرب، والاتفاق على أسس العملية السياسية وأطرافها، بما قد يؤدي عملياً إلى تكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الصراع بدلاً من توفير مدخل حقيقي لإنهائه.
وكانت قوى إعلان المبادئ قد أعلنت في بيان أصدرته يوم أمس الأول الثلاثاء عن اعتذارها من المشاركة في الاجتماع الذي دعت له الخماسية يوم غد الجمعة، مشيرة إلى أن هذا القرار يجب عدم تفسيره بوصفه انسحاباً من جهود الخماسية أو رفضاً للحوار “وإنما هو موقف يهدف لمراجعة وتصحيح مسار العملية السياسية”.
وشددت قوى إعلان المبادئ السوداني في بيانها على أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تفضي إلى وقف الحرب، واستعادة النظام الدستوري، وإقامة نظام ديمقراطي مستدام، ويجب أن تكون “عملية سودانية الملكية والإرادة”، يتولى السودانيون من خلالها تحديد أطرافها، وصياغة أجندتها، ورسم مساراتها، مع التأكيد على استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية التابعة له وواجهاتهما.
ودعا البيان الآلية الخماسية إلى مراجعة منهج إدارة العملية السياسية، بما يعزز الثقة عبر عملية تشاورية سودانية خالصة تستهدف تشكيل لجنة تحضيرية تتولى تحديد أطراف العملية السياسية، تحديد أجندة العملية السياسية، الاتفاق على مكان وزمان انعقاد الاجتماعات وتحديد دور المجتمعين الإقليمي والدولي بوصفهما مسهّلين وداعمين، مع ضمان الملكية السودانية الكاملة للعملية السياسية.