البرهان يخصص 25 مليون دولار لشراء طائرة رئاسية مستعملة وإسناد مهمة الشراء لعنصر بارز من فلول الحزب المحلول

مخاوف من تكرار تجارب شبكات الفساد في عملية شراء الطائرة الرئاسية

الخرطوم: خاص (ديسمبر)

كشفت مصادر مقربة من قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عن صدور توجيهات بشراء طائرة رجال أعمال مستعملة تخصَّص لتحركات البرهان الداخلية والخارجية بسبب قدم الطائرة الحالية من نوع “فالكون” الفرنسية الصنع، وارتفاع تكلفة تشغيلها وتكرر أعطالها واحتياجها لصيانة مستمرة، في الوقت الذي تنامت فيه المخاوف من مغبة تكرار تجارب شبكات الفساد في صفقات شراء طائرات النقل للجيش بعد اندلاع الحرب بسبب إسناد الأمر لجهات غير مختصة وشبكات رجال أعمال ترتب عليها إما توقفها عن العمل أو سقوطها وتدميرها.

وطبقاً لذات المصادر، التي تحدثت لـ(ديسمبر) واشترطت حجب أسمائها، فقد تم تخصيص ميزاينة تبلغ 25 مليون دولار لشراء طائرة مستعملة تخصص للبرهان، الذي تلاحظ استخدامه في الفترة الماضية خلال جولاته الخارجية طائرات مستأجرة من تركيا، أو استخدام طائرات من دول أخرى على سبيل الإعارة لسفرية واحدة. كما أظهرت تقارير استخدام البرهان في إحدى رحلاته الخارجية طائرة إسعاف عوضاً عن الطائرات الاعتيادية.

وأفادت ذات المصادر تكليف رجل الأعمال المرتبط بالنظام السابق يوسف محمد الحسن بإكمال صفقة شراء الطائرة، وسبق أن مُنح، في عهد النظام البائد، حق إدارة الصالات الخاصة بمطار الخرطوم لصالح شركته (كومون) لعدة سنوات.

والمعروف أن الطائرة الرئاسية المراد استبدالها بأخرى مستعملة هي هدية قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة لعمر البشير من نوع “فالكون” فرنسية الصنع، بعد أن تعطلت الطائرة الرئاسية التي تم شراؤها من روسيا في ذلك الوقت ولم تعمل سوى لسنوات معدودة.

واعتبر مراقبون، في معرض تعليقهم لـ(ديسمبر)، بأن مشروع شراء طائرة لتحركات البرهان يطرح العديد من التساؤلات حول أولويات إنفاق النقد الأجنبي إذ تعاني البلاد من شح كبير في موارد النقد الأجنبي ما أدى إلى تدهور سعر الجنيه السوداني، وتعجز فيه الحكومة عن توفير الموارد الضرورية لتوفير السلع الأساسية مثل القمح والنفط والدواء، في ذات الوقت التي لا يزال فيه الناقل الوطني؛ شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) تعتمد على طائرة واحدة وتعجز عن توسيع أسطولها لتغطية احتياجات قطاع السفر المتنامية ومواجهة المنافسين من شركات القطاع الخاص.

وطبقاً لذات المراقبين فإن جوانب الصفقة وأطرافها تعيد تسليط الضوء على شبكات رجال الأعمال المحيطة بالسلطة الحالية، خصوصاً أن الدول في حال اعتزامها شراء طائرات تقوم بالاستعانة بجهات فنية رسمية تابعة لها من الجهات المعنية والمكاتب الاستشارية المتخصصة قانونياً وفنياً لإتمام صفقات شراء الطائرات ما يثير شبهات بحدوث فساد.

وأبدى المراقبون قلقهم من احتمال أن تترتب على هذه الإجراءات غير المختصة وقائع فساد كما حدث في حالات شراء طائرات نقل عسكري روسية قديمة لصالح القوات المسلحة بواسطة ذات شبكات المصالح في فترة ما بعد الحرب، وهي الطائرات التي لم تعمل إلا لفترات محدودة وخرجت عن الخدمة إما بسبب الأعطال المتكررة أو سقوطها أثناء أداء مهماتها.

+++++++++++++++++++++++++++++
إصدار حكم قضائي سياسي بإدانة دكتور أحمد الشفا

المعز حضرة: قرار إدانة دكتور الشفا “يظهر السقوط الأخلاقي للمنظومة العدلية من نيابة وقضاء”

عواصم: (ديسمبر)

شهدت وقائع قضية دكتور أحمد الشفا، على خلفية البلاغ المفتوح في مواجهته بواسطة منسوبين لمليشيا البراء بن مالك، تطورات متسارعة خلال الأسبوع الماضي بعد إعادة أوراق القضية للمحكمة مجدداً، بعد تهديدات وجهها قائد المليشيا المصباح أبو زيد للقضاء واتهامه بالتماطل في الفصل في القضايا، وتهديده بإمكانية أخذهم لحقوقهم بأيديهم.

وأصدر قاضي محكمة جنايات دنقلا، في الجلسة التي عقدت يوم أمس الأول الثلاثاء، حكماً بالسجن لمدة عامين ونصف العام في مواجهة دكتور أحمد الشفا وتغريمه مبلغ مليون جنيه سوداني.

وفي تصريح لـ(ديسمبر) اعتبر المعز حضرة المحامي التطورات الأخيرة للمحاكمة بأنها أظهرت “السقوط الأخلاقي للمنظومة العدلية من نيابة وقضاء”، مستدلاً بالإجراءات التي صاحبت إعادة أوراق القضية للمحكمة بعد استخدام النائب العام سلطاته بموجب أحكام المادة (58) من القانون الجنائي، بعد تعرض القضاء لتهديد من المصباح وما تلاها من إعادة أوراق القضية وإصدار حكم من القاضي في اليوم التالي مباشرة، رغم أن صدور هذا الحكم يحتاج لدراسة ووزن للبينات وتسبيب تحتاج إلى وقت يتفاوت بين أسبوع إلى عشرة أيام، وأردف: “إلا إذا كان هذا الحكم معداً وجاهزاً سلفاً وتمت تلاوته فقط”.

وأشار حضرة لجوانب إضافية في القضية تتمثل في فتح البلاغ بواسطة جهة هي مليشيا البراء بن مالك والمواد المتعلقة بهذا البلاغ وفق اتهامات تتعلق بالتحريض ضد القوات النظامية وإثارة البلبلة، لكون مليشيا البراء ليست قوة نظامية أو جهة رسمية، بالإضافة لعدم فتح البلاغ بواسطة الأسرة أو تفويضهم للمجموعة التي فتحت البلاغ الجنائي، لكون هذا الحق لشخص ذي صفة، مبيناً أن هذه الملاحظات “كانت كفيلة منذ البداية بشطب البلاغ، باعتبار أن فتحه تم من قبل شخص غير ذي صفة”، طبقاً لقوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *