خبراء: الحظر الأوروبي سيفقد النظام المصرفي حصائل صادر الذهب
عواصم: (ديسمبر)
حذر خبراء اقتصاديون من التداعيات الاقتصادية السلبية المترتبة على قرار الاتحاد الأوروبي الصادر يوم الاثنين الماضي الذي فرض فيه حظراً على شراء أو استيراد أو نقل الذهب السوداني أو مادتي الزئبق والسيانيد إلى السودان في أحدث مسعى لوقف تمويل الحرب المندلعة منذ أبريل 2023م، في الوقت الذي دعا فيه البرلمان الأوروبي من الاتحاد الأوروبي لإدراج قوات الدعم السريع في قائمته للمنظمات الإرهابية ومحاسبة الجناة على أفعالهم، وتمكين المحكمة الجنائية الدولية من بسط ولايتها القضائية لتشمل كل أنحاء السودان.
وقال خبير اقتصادي متابع لشؤون تجارة الذهب لصحيفة (ديسمبر)، مشترطاً حجب اسمه، إن القرار الأوروبي تجاه الذهب السوداني سيكون مؤثراً على أطراف الحرب وتمويلها، لكنه أشار في ذات الوقت لوجود تداعيات اقتصادية تطول قطاع التعدين في السودان بشكل مباشر والتي ستؤدي فعلياً لزيادة تكلفة الإنتاج.
وطبقاً لذات الخبير فإن المؤسسات الحكومية الواقعة تحت سيطرة طرفي الحرب ستفقد جزءاً من عائداتها الناتجة عن المطلوبات المستندية لكونها ستصبح “عديمة الفائدة جراء ضررها الكبير بسبب مخاوف الشركات الأوروبية من مخالفة وانتهاك قرار الحظر”، منوهاً إلى أن الذهب السوداني الذي يُنقل إلى أوروبا بطرق غير مباشرة عبر مصافي الشرق الأوسط سيكون عرضة للاستفسار حول مصدره، وهو ما سيجعل الطرف الثاني غير السوداني المتعامل معه عرضة للوقوع تحت طائلة العقوبات الأوروبية في حال اكتشف عدم الامتثال لإجراء الحظر.
وأشار لخسارة النظام المصرفي لمصدر مهم لحصائل الصادر المرتبطة بتصدير الذهب وعائداته، وهو ما يجعل تلك الأموال تتجه إلى السوق الموازي عوضاً عن البنك المركزي وبقية المصارف السودانية العاملة.