نيروبي: خاص (ديسمبر)
كشفت مصادر سياسية مطلعة جوانب من تفاصيل الاجتماعات المكثفة التي عقدتها القوى المدنية والديمقراطية المناهضة للحرب في العاصمة الكينية نيروبي، بدءاً من نهاية الأسبوع الماضي وحتى مطلع الأسبوع الحالي.
وطبقاً لتلك المصادر، التي تحدثت لـ(ديسمبر) وطلبت حجب أسمائها، فإن الاجتماعات التي عقدت خلال تلك الفترة شهدت انعقاد اجتماعات للجنة الاتصال السياسي للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، التي يترأسها رئيس التحالف دكتور عبدالله حمدوك، وتم خلالها نقاش عدد من القضايا وعلى رأسها الموقف من التعامل مع (الآلية الخماسية) عقب توجيه دعوات للمشاركة في اجتماعات في نهاية شهر يوليو الجاري، حيث خرجت الاجتماعات بتوصيات واضحة حول هذا الأمر تقرر عرضها للتداول والتشاور مع بقية الأطراف ومكونات قوى إعلان المبادئ السوداني في الاجتماع الذي استمر لمدة ثلاثة أيام واختتم أعماله يوم أمس الأول الثلاثاء.
وقال ذات المصادر إن اجتماع قوى إعلان المبادئ، المنعقد خلال الفترة من الأحد 19 وحتى الثلاثاء 21 يوليو الجاري، وحَّد الموقف السياسي للقوى الموقعة على إعلان المبادئ خاصة الجانب المتصل بالتعامل مع الخماسية والعملية السياسية من خلال تحديد موقفه التمسك بالمبادئ التي نصت عليها خارطة طريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025م، والتنسيق بينها وجهود الخماسية وغيرها من المبادرات، ورفض إغراق عملية الحوار، أو إشراك أو إقحام الحزب المحلول والحركة الإسلامية الإرهابية وواجهاتهما في العملية السياسية، وأن تكون العملية السياسية بملكية وطنية يقودها السودان من خلال لجنة تحضيرية سودانية تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، ولا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتهم أو السيطرة على مخرجات عملية الحوار.
أما على المستوى التنظيمي فقد تم إقرار العمل بالصيغة التنسيقية، واقتراح برنامج عمل جماهيري ودبلوماسي خلال الفترة القادمة.
وأوضحت تلك المصادر أن حصيلة وتأثير الاجتماعات التي عقدتها القوى المدنية الديمقراطية الرافضة للحرب آتت أكلها من خلال الاجتماعات التي عقدها ممثلون عنهم مع المبعوثين الدوليين للسودان بنيروبي، وعكس وجهة نظر القوى المدنية والديمقراطية في ما يتصل بعملية الحوار التي باتت تحتاج مراجعة وإعادة تقييم بسبب مواقف بعض الجهات بالخماسية التي ستقود لفشل العملية برمتها، موضحين أن أكبر انتصار تحقق في هذا المضمار كان تأجيل الحوار الذي دعت له الخماسية في أديس أبابا أواخر هذا الشهر لوقت لاحق، بعد الاستجابة لملاحظات وتحفظات القوى المدنية الديمقراطية الرافضة للحرب، والتي لا يمكن إجراء حوار سياسي بمعزل عنها أو من خلال إبعادها.