محمد الأمين إسماعيل يحمل السودانيين مسؤولية الحرب.. والرأي العام يرد

الخرطوم: (ديسمبر)

 

أثار حديث من مقطع فيديو لأمين عام جماعة أنصار السنة المحمدية (المركز العام) محمد الأمين إسماعيل منتصف هذا الأسبوع غضباً عارماً وردة فعل عنيفة في أوساط الرأي العام، بعد تحميله الشعب السوداني مسؤولية اندلاع حرب 15 أبريل 2023م.

 

واعتبر إسماعيل، في مقطع الفيديو، أن الحرب بدأت بسبب المواطن السوداني بعدما حاربوا الله ورسوله والدين، وقال: “كل قاذروات الشرق والغرب تم إحضارها لتصبح قوانين، وتم تعطيل كتاب الله وشريعته، وتمت محاربة الدين والتدين”، وأضاف أن زيادات الخبز دعت إلى إغلاق الشوارع وقبلها بيوم حينما كان الأمر يتعلق بالدين والاحتجاج على المناهج “يمر الأمر دون أثر.. ولذلك تلك كانت حرب ضد الله سبحانه وتعالى”.

 

وبمجرد ظهور الفيديو تسارعت ردود الفعل الغاضبة والناقدة لهذا التصريح، الذي اعتبره كثيرون “منسجماً مع موقف الحزب المحلول الساعي للقضاء على ثورة ديسمبر”، مستدلين بصلات وعلاقات الرجل بالحزب المحلول ومليشياته المسلحة.

 

وامتدت ردود الفعل حتى داخل معسكر المساندين للجيش، حيث وجهت انتقادات عنيفة لإسماعيل واتهم بتلقي راتب شهري من الملحقية الدينية بالسفارة السعودية بالخرطوم بقيمة 4 آلاف ريال سعودي شهرياً، ونظم الناشط معمر موسى استفتاء على صفحته بفيسبوك حول من الأقرب وجدانياً؛ محمد الأمين إسماعيل أم المطربة مروة الدولية، وجرى الإعلان بعد ساعات عن اكتساح الثانية للأول بفارق كبير في الأصوات.

 

ومن المعلوم أن محمد الأمين إسماعيل هو ضمن التيار المساند لقرار مشاركة جماعة أنصار السنة المحمدية مع حزب المؤتمر الوطني المحلول، وظل بخلاف المشاركة السياسية لجماعته في المؤسسات التنفيذية والتشريعية يحظى بمواقع في المؤسسات الدينية المرتبطة بالسلطة طيلة فترة حكم الرئيس المعزول عمر البشير، وانكشف النقاب بعد الحرب عن تفاصيل تلك الروابط من خلال علاقته المباشرة مع مليشيات النظام المباد المسلحة بعد اندلاع حرب 15 أبريل 2023م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *