لندن: (ديسمبر)
في خطوة نوعية تستهدف شريان الحياة الاقتصادي للحرب في السودان، فرضت بريطانيا، في 16 يوليو 2026، حزمة جديدة من العقوبات شملت طرفي النزاع، في محاولة لتجفيف منابع التمويل المتدفقة من تجارة الذهب في السودان. واستهدفت حزمة عقوبات شملت 11 فرداً وكياناً متورطين في تمويل الحرب في السودان عبر شبكات تجارة الذهب.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية بأن تجارة الذهب باتت المحرك الأساسي للاقتصاد الحربي في السودان، مشيراً إلى أن قيمة الصادرات الرسمية من الذهب بلغت 1.5 مليار دولار خلال العامين 2024 و2025، إلا أن القيمة الحقيقية لهذا القطاع تُقدر بأضعاف هذا الرقم، إذ يتم تهريب كميات منالذهب بمليارات الدولارات سنوياً عبر قنوات غير شرعية وتُستخدم لتمويل شراء الأسلحة والعمليات العسكرية وأنشطة الجماعات المسلحة.
واستهدفت التدابير الجديدة 11 فرداً وكياناً يُشتبه في تورطهم بشبكات التمويل والشراء والدعم اللوجستي لكل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، في مسعى لقطع الإمدادات المالية التي تغذي الصراع الدائر.
وأوضحت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن بلادها تسعى بشكل خاص إلى الضغط على قوات الدعم السريع المنشقة، مع اقترابها من مدينة الأبيض، مؤكدة أن “شعب السودان لا يزال يدفع ثمن حرب لا تغذيها البنادق والمقاتلون فحسب، بل أيضاً التدفقات غير المشروعة للذهب والتمويل الذي يملأ خزائن الطرفين”.
وشددت كوبر على أن “هذه العقوبات تستهدف الاقتصاد الحربي السوداني، وستسلط الضوء على أولئك الذين يسعون للربح من هذه الشبكات الظل غير القانونية”، مضيفة: “بينما يشهد العالم التصعيد المقلق حول الأبيض نواصل دعوة قوات الدعم السريع لوقف هجومها، ونؤكد أن من يتسببون في الفظائع سواء في ساحات القتال أو قاعات مجالس الإدارة، سيُحاسبون”.
ويأتي هذا التحرك البريطاني بعد يوم من دعوة وزراء خارجية دول مجموعة السبع، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الأطراف المتحاربة للسيطرة على المدينة إلى وقف الأعمال العدائية وأي إجراءات قد تؤدي إلى فظائع أو تعريض المدنيين للخطر.
وأعلنت الخارجية البريطانية أن ملف تجارة الذهب سيكون محوراً رئيسياً في قمة التمويل غير المشروع التي تستضيفها لندن في ديسمبر 2026، والتي تهدف إلى بناء تحالف دولي لمكافحة تدفقات الأموال غير المشروعة عالمياً، بما في ذلك تجارة الذهب غير القانونية.
ويُذكر أن البرلمان الأوروبي كان قد أصدر، في 13 يوليو الجاري، قراراً بحظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب السوداني المنشأ إلى دول الاتحاد، بالإضافة إلى حظر تقديم الخدمات المرتبطة بهذه المعاملات مثل المساعدة الفنية والوساطة والتمويل. كما حظر القرار بيع أو توريد أو نقل أو تصدير مادتي الزئبق والسيانيد المستخدمة في عمليات تعدين الذهب واستخراجه.
أسماء الـ11 المستهدفين بالعقوبات البريطانية
جميع الأفراد والكيانات المستهدفة إما سودانيو الجنسية أو مسجلة في السودان، وتمارس أنشطتها عبر مراكز تجارة الذهب الدولية مثل دبي وهونغ كونغ.
الأفراد (4 أشخاص):
أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد – “من خلال منصبه في شركة Capital Tap Holding LLC، قدم الدعم للإجراءات أو السياسات أو الأنشطة التي تهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان، وقدم خدمات مالية ووفر الأموال والموارد الاقتصادية التي يمكن أن تساهم في هذا النشاط، حيث لعبت شركة Capital Tap Holding LLC والشركات التابعة لها دوراً مهماً في توريد الأموال والأسلحة لقوات الدعم السريع، أحد الأطراف الرئيسية في الصراع في السودان”.
مازن قمر الدين محمد فضل الله – “متهم بالعمل في مجال المشتريات لصالح قوات الدعم السريع عبر شركات منها GSK Advanced Company وTradive General Trading وAl Jil Al Qadem General Trading. وهو النشاط الذي يهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان. ومن خلال مناصبه في هذه الشركات قدم خدمات مالية ووفر الأموال والموارد الاقتصادية لصندوق الدعم السريع”.
أحمد هاشم حمد البشير –”مرتبط بشخصين متورطين، شركة GSK Advanced Company والقوني دقلو، وقد قدم، من خلال ملكيته لشركة Aoun Commercial Brokers LLC ومنصبه في شركة GSK Advanced Company، خدمات مالية ووفر الأموال والموارد الاقتصادية التي يمكن أن تساهم في العمل أو السياسة أو النشاط الذي يهدد السلام واستقرار وأمن السودان، حيث لعبت تلك الشركات دوراً في توفير الأموال والموارد لقوات الدعم السريع أحد الأطراف الرئيسية في الصراع في السودان. متهم بالعمل في مجال المشتريات لصالح قوات الدعم السريع وتوفير التمويل والمعدات والدعم اللوجستي عبر شركات في الإمارات”.
أحمد عبد الله – “مرتبط بمنظومة الصناعات الدفاعية والعمل في مجال المشتريات لصالح القوات المسلحة السودانية. وكان يقدم الدعم للإجراءات أو السياسات أو الأنشطة التي تهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان بسبب مشاركته في شراء الأسلحة للقوات المسلحة السودانية”.
الكيانات (7 كيانات)
Prodigious Real Estate Management Supervision Services (“PRODIGIOUS”) –”من خلال ارتباطها بقوات الدعم السريع، المسؤولة عن الإجراءات أو السياسات أو الأنشطة التي تهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان. قدمت شركة PRODIGIOUS، من خلال روابطها مع أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد وشبكته من الشركات بما في ذلك Capital Tap Holding LLC، الدعم للإجراءات أو السياسات أو الأنشطة التي تهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان بما في ذلك من خلال توفير الأموال والموارد الاقتصادية التي يمكن أن تساهم في مثل هذا النشاط.
Aoun Commercial Brokers LLC –”كجزء من شبكة من الشركات المرتبطة بقوات الدعم السريع، ومن خلال ارتباطها بشبكة الدعم المالي واللوجستي لقوات الدعم السريع، قدمت الدعم للإجراءات أو السياسات أو الأنشطة التي تهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان، وقدمت الخدمات المالية ووفرت الأموال والموارد الاقتصادية التي يمكن أن تساهم في مثل هذا النشاط، حيث لعبت هذه الشبكة دوراً مهماً في توفير الأموال والموارد لقوات الدعم السريع، أحد الأطراف الرئيسية في الصراع في “.السودان
Natwest Logistics LLC – ” مرتبطة بشخص مشارك، وهو شركة GSK Advanced Company Ltd، ولأنها، كجزء من شبكة من الشركات المرتبطة بقوات الدعم السريع ومن خلال ارتباطها بشبكة الدعم المالي واللوجستي لقوات الدعم السريع، قدمت خدمات مالية ووفرت الأموال والموارد الاقتصادية التي يمكن أن تساهم في العمل أو السياسة أو النشاط الذي يهدد السلام واستقرار وأمن السودان، حيث لعبت هذه الشبكة دوراً مهماً في توفير الأموال والموارد لقوات الدعم السريع”.
Portex Trade Limited – ” مرتبطة بمنظومة الصناعات الدفاعية وتدعم النشاط الذي تشارك فيه القوات المسلحة السودانية وتشارك في توريد السلع العسكرية أو التكنولوجيا العسكرية أو المواد المتعلقة بهذه السلع أو التكنولوجيا إلى السودان (وخاصة القوات المسلحة السودانية)، وبالتالي تشارك في نشاط يهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان”.
شركة أم درمان للتعدين – OMDURMAN MINING ” متهمة بتوفير الأموال أو الموارد الاقتصادية التي يمكن أن تساهم في العمل أو السياسة أو النشاط الذي يهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان، حيث إنها، باعتبارها شركة لتعدين الذهب تعمل في الأراضي التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية ومملوكة جزئيا لشركة سودامين المحدودة المملوكة للدولة، قد زودت القوات المسلحة السودانية بإيرادات من الذهب. والقوات المسلحة السودانية هي أحد الأطراف الرئيسية في الصراع في السودان.”
شركة أرياب للتعدين – Ariab Mining Company Limited (“ARIAB”) ” قدمت خدمات مالية أو وفرت أموالاً أو موارد اقتصادية يمكن أن تساهم في عمل أو سياسة أو نشاط يهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان. وعلى وجه التحديد، قامت شركة أرياب، باعتبارها شركة تعدين متعددة المعادن كبرى مملوكة للدولة في السودان، بتزويد القوات المسلحة السودانية بإيرادات من الذهب والمعادن الأخرى المتنازع عليها”.
شركة سودامين المحدودة – Sudamin Company Limited (“SUDAMIN”)” وفرت أموالاً أو موارد اقتصادية يمكن أن تساهم في النشاط الذي يهدد السلام والاستقرار والأمن في السودان. وعلى وجه التحديد، قامت شركة سودامين، باعتبارها شركة كبرى لتعدين الذهب مملوكة للدولة في السودان ولها صلات بشركات تعدين أخرى مملوكة للقوات المسلحة السودانية، بتزويد القوات المسلحة السودانية بإيرادات من ذهب الصراع”.