دارفور: (ديسمبر)
تواجه مخيمات النازحين واللاجئين السودانيين كارثة إنسانية وصحية بالغة التعقيد، تتمثل في انهيار شبه تام للبنية التحتية، إلى جانب نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والمأوى، وتفشٍّ واسع لأمراض مميتة كالكوليرا والملاريا والحصبة. وذكرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، في بيان صادر بتاريخ 16 يوليو 2026 تلقت (ديسمبر) نسخة منه، أن الأطفال والنساء هم الأكثر عرضة للخطر، حيث بلغت معدلات سوء التغذية بينهم مستويات مقلقة، مما ينذر بكارثة إنسانية، وأضاف أن الوفيات تتزايد بسبب نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى، فضلاً عن تصاعد حالات الصدمات النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة المجتمعات النازحة.
ويشير بيان المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الممهور بتوقيع المتحدث الرسمي باسمها الأستاذ آدم رجال إلى أن مخيمات النزوح في مختلف أنحاء السودان تشهد أزمة إنسانية وصحية متفاقمة تجاوزت حدود التحمل البشري، مما يعرض حياة آلاف الأسر للخطر يومياً وأبان أن النازحين يعيشون في ظروف قاسية للغاية حيث انهارت معظم الخدمات الأساسية وتوقفت المراكز الصحية عن تقديم الرعاية، كما يواجه السكان تفشياً واسع النطاق لأمراض معدية مثل الملاريا والحصبة والإسهال الحاد والكوليرا، وسط نقص شبه تام في الأدوية والمستلزمات الطبية.
كما ذكر آدم رجال أن النازحين يعانون من نقص حاد في خدمات المياه والصرف الصحي مما يخلق بيئة خصبة لتفشي الأمراض ويزيد من الضغط على القدرات الصحية المحدودة أصلاً داخل المخيمات، مبيناً أن الوضع الراهن لا يهدد حياة الأفراد فحسب، بل يهدد أيضاً مستقبل الأجيال القادمة إذا لم يتم التدخل العاجل، وقال إن مأساة دارفور هي قصة إنسانية يومية لعائلات فقدت أمنها، وأطفال حُرموا من التعليم، ونساء يكافحن من أجل البقاء. مشدداً على أن الاستجابة العاجلة هي واجب إنساني وأخلاقي لا يمكن تأجيله.
وناشد البيان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والهيئات الصحية العالمية باتخاذ إجراءات فورية لتوفير الغذاء والمأوى والدواء، وإعادة بناء النظام الصحي، وضمان وصول المساعدات دون عوائق أو تسييس، مؤكداً على أهمية إشراك النساء والشباب في جهود الاستجابة، باعتبارهم عنصراً أساسياً في تعزيز الصمود وإعادة بناء الحياة داخل المخيمات، وتوفير الحماية وفرص التعليم من فتح المدارس ومساحات صديقة للأطفال.