الخرطوم: (ديسمبر)
تصاعدت الأزمة بين ولاة ولايات سلطة قائد الجيش ووزارة المالية الاتحادية على خلفية المذكرة التي دفع بها ولاة الولايات لوزارة المالية بخصوص المتأخرات وتعديل حصص الولايات في الإيرادات الحكومية، وهو ما ترتب عليه الدعوة لعقد اجتماع موسع للولاة بمقر أمانة حكومة ولاية الخرطوم يوم الأحد الماضي ترأسه وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية بسلطة قائد الجيش محمد كورتكيلا صالح بحضور ولاة الولايات.
وتناول الاجتماع، طبقاً لوكالة السودان للأنباء (سونا)، الاستحقاقات المالية للولايات، وفي مقدمتها متأخرات العاملين وقطاع التعليم، وملف التعدين، وضرورة معالجة الترهل في الخدمة المدنية والتعيينات “العشوائية” وسبل مواجهة أخطار التهريب ومكافحة المخدرات التي تعاني منها عدة ولايات.
وناقش كورتكيلا، خلال الاجتماع، مع ولاة الولايات مذكرتهم المرفوعة لوزارة المالية الاتحادية بشأن استعجال سداد المتأخرات وتعديل حصة الولايات في الإيرادات الحكومية، فيما طالب الولاة خلال مداخلاتهم على أهمية وجود ترتيبات تتسق مع صلاحياتهم، مع ضرورة عقد لقاءات دورية مع قائد الجيش ورئيس وزراء حكومته ووزير الحكم الاتحادي، بغرض متابعة ملفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأمن القومي وإعادة الإعمار.
وأقر المجتمعون، طبقاً لما أوردته (سونا)، على أهمية الإسراع في الترتيب لعقد اجتماع عاجل مع رئيس الحكومة ووزيري المالية والحكم الاتحادي، لمناقشة قضية التمويل وتخصيص نسبة مقدرة من الموارد لتسيير أعمال الولايات، مع التأكيد على ضرورة رفع مستوى التواصل والتنسيق بين مستويات الحكم المختلفة.
وأشار مراقبون إلى أن مذكرة ولاة الولايات التابعين لسلطة قائد الجيش المطالِبة لوزارة المالية بسداد المتأخرات وزيادة نصيبها في الإيرادات الحكومية يظهر تنافساً على الموارد والعوائد ما بين المالية والولايات في ظل سيطرة وزير المالية جبريل إبراهيم على كل الموارد المالية وتوظيفها في دعم المجهود الحربي شكلاً ولصالح قوات حركته فعلاً، معتبرين لجوء المحليات لإنشاء نقاط تحصيل غير قانونية أو منح تصاديق مؤقتة غير قانونية هو أحد نتائج العجز المالي للولايات والمحليات بسبب استئثار وزارة المالية وجبريل بالعائدات الحكومية الاتحادية وتركيز الصرف على حركة العدل والمساواة وقواتها بمنحهم القدر الأكبر من الأموال والتمويل تحت بند دعم المجهود الحربي الذي يمثل في الواقع دعماً لحركة وقوات وزير المالية جبريل إبراهيم، مع حرمان الولايات من مستحقاتها المالية ونصيبها في العائدات الاتحادية.