حملة الدفاع عن “الشفا” تعلن استمرار جهودها لحين إلغاء الإدانة

قانوني يكشف معرفة منسوبي “البراء” بفحوي قرار القاضي قبل جلسة النطق بالحكم

 

التقاط: (ديسمبر)

 

أعلنت الحملة القومية للدفاع عن الدكتور أحمد عبد الله خضر (أحمد الشفا) عن مواصلة نشاطها القانوني والحقوقي والإعلامي، والعمل على توسيع دائرة التضامن حتى يتم شطب القضية وإعلان البراءة الكاملة، بعد إصدار محكمة الاستئناف قراراً يقضي بإطلاق سراح الشفا مع الإبقاء على الغرامة والإدانة، في الوقت الذي كشف فيه القانوني عبدالحكيم نصر عن معرفة منسوبين لمليشيات “البراء” بتفاصيل قرار قاضي المحكمة قبل جلسة النطق بالحكم في أواخر يونيو الماضي.

 

وقضت محكمة الاستئناف بدنقلا يوم الأحد الماضي بتعديل الحكم الصادر في مواجهة دكتور أحمد الشفا بتقليصه من خمسة وعشرين شهراً والاكتفاء بمدة السجن التي أمضاها بالسجن منذ صدور الحكم عليه، والتي تبلغ نحو شهر، مع الإبقاء على الغرامة المالية المحددة بمليونَي جنيه. ووصل الشفا إلى منزله بعد إطلاق سراحه وتوافد عليه المهنئون والمتضامنون معه في هذه القضية التي ظلت محور اهتمام الرأي العام بدنقلا والولاية الشمالية وداخل السودان وخارجه.

 

في سياق متصل كشف القانوني عبدالحكيم نصر، خلال حديثه في الندوة التي نظمها المرصد النوبي الثقافي للتضامن مع دكتور أحمد الشفا مساء يوم السبت الماضي، تفاصيل جديدة مرتبطة بالقضية على رأسها تدخل وتواصل مكتبي قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ورئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر العطا مع الشفا قبل جلسة النطق بالحكم الأولى التي حدد لها 15 أبريل الماضي، وتم التأكيد على أن هذه القضية “ملفقة وستثير غضب وحنق الرأي العام”، مبيناً أن قرار النائب العام بسحب أوراق القضية قبل إصدار الحكم في 15 أبريل “تم للفصل في الطلب المقدم.. وصحيح أنهم لم يحددوا الجهة المقدِّمة للطلب لكن من الوقائع الواضحة فإن هذا الطلب قُدم من قبل جهة سيادية اختارت أن تتدخل لسحب الملف”. وقال نصر، بعد انتهاء الندوة في حديث مع المنظمين والمشاركين، بأن “مكتب البرهان وتحديداً المستشار أمجد فريد شخصياً هو الذي قام بالاتصال بالشفا والتواصل معه قبل إجراءات سحب ملف القضية بواسطة النيابة العامة”. وهي المحادثة الهاتفية التي كان طرفاً فيها اللواء عادل سبدرات، مدير مكتب البرهان السابق ومدير إدارة التدريب الحالي في هيئة أركان القوات المسلحة.

وخلال المحادثة، تم التأكيد على ضرورة إغلاق هذا الملف، وطلب من الدكتور أحمد الشفا التواصل مع عميد معاش مقيم في دنقلا للتوصل إلى صيغة لإغلاق الملف نهائياً. وعلمت (ديسمبر) أن العميد معاش طلب من الدكتور الشفا تقديم اعتذار وهو ما رفضه الأخير تماماً، مؤكداً أنه لم يخطئ حتى يعتذر.

 

وأقر نصر بأن النائب العام “عند سحبه لملف القضية لم يذكر أن الإجراء مرتبط بوقف الدعوى، ولكنه أشار لدراسة الطلب المقدم”، مضيفاً أن تهديدات قائد مليشيا البراء بن مالك المصباح أبو زيد طلحة هي السبب الأساسي لإعادة الملف مجدداً “والذي تمت إعادته دون توضيح أو إشارة من النائب العام حول القرار المتَّخذ حيال الطلب المقدم بالإيجاب أو السلب أو التوضيح”.

 

ونوه عبد الحكيم نصر إلى استفادة الشاكي ممثلاً في مليشيات “البراء” من فترة سحب الملف في سد بعض الثغرات القانونية المرتبطة بالمحكمة، وعلى رأسها معالجة وإنهاء قضية شاهد الاتهام الرئيسي محمد الياس الشايقي الذي كان معتقلاً لدى الاستخبارات بسبب اتهامه بجريمة تعد خيانة عظمى هي التورط في عمليات بيع ذخائر وأسلحة للدعم السريع التي تستوجب تقديمه للمحاكمة، وأضاف أن ملف القضية عند إعادته في يونيو الماضي تم الإفراج عن الشايقي ومعاقبته بالبقاء في إحدى الخلاوي لحفظ أجزاء من المصحف، مبيناً أن الشايقي هو صاحب الشهادة الأساسية في المحكمة التي ذكرت أن منسوبي “البراء” امتنعوا عن القتال وتدهورت روحهم المعنوية بمحور كردفان بسبب الأقوال المنسوبة للشفا، منوهاً إلى أن الوضع الطبيعي كان الطعن في الأقوال التي أدلى بها الشايقي والمطالبة بسحبها جراء اتهامه في قضية تدخل في باب الخيانة العظمى.

 

وفجّر نصر مفاجأة كبيرة حينما أشار إلى تبادل بعض منسوبي “البراء” أحاديث في أحد المناطق العامة بدنقلا قبل انعقاد جلسة النطق بالحكم تصادف وجود أحد معارف الشفا في ذات المكان واستماعه لحديثهم الذي تبادلوه خلال ذلك المجلس، حيث أشاروا لصدور قرار من المحكمة يقضي بسجنه 25 شهراً مع فرض غرامة عليه، وأردف: “وهذا هو ذات الحكم الذي أصدره القاضي في مواجهة دكتور أحمد الشفا”.

 

وأوضح عبدالحكيم نصر أن قاضي المحكمة استند في حكمه ورده على مرافعة الدفاع الختامية التي أشارت إلى أن “البراء” لا تعتبر قوة نظامية بالقول إن المحكمة لديها علم قضائي بصدور قرار رقم (214) لسنة 2025م من قائد الجيش بتبعية كل الجهات الحاملة السلاح وتقاتل للقوات المسلحة، ونوه في ذات السياق إلى أن هذا الاستدلال يؤكد عدم أحقية فتح البلاغ بواسطة “البراء” لكون الجهة المخوّل لها ذلك هي أسرة المرحوم هشام بيرم الذي شهد والده لصالح الشفا في المحكمة، كما أن ذات القرار صدر لاحقاً بعد ما يقارب الشهر من فتح البلاغ في مواجهة دكتور أحمد الشفا، وهو الأمر الذي يجعل إجراءات فتح البلاغ نفسها منذ البداية “غير صحيحة قانونياً”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *