الخرطوم: (ديسمبر)
يحرص وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار في حكومة قائد الجيش خالد الإعيسر على تحرير نصوص الأخبار المنشورة في وكالة السودان للأنباء (سونا). حيث يلاحظ احتشاد تلك الأخبار التي تغطي أنشطته بعبارات تضخيم وتفخيم تتوافق صياغتها مع طبيعتها النرجسية.
ونشرت وكالة الأنباء الرسمية خبراً يوم الأحد الماضي بعنوان “السفارة الصينية تسلم وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة معدات دعماً للتعاون الثقافي والإعلامي” تكررت فيه ذات الملاحظات المرتبطة بتضخيم الإعيسر لنفسه، حيث وردت فيه عبارات أشارت لتنظيمه بمعية القائم بأعمال السفارة الصينية لدى السودان شيو جيان جولة بالعاصمة الخرطوم، وأورد الخبر نصاً بأن تلك الجولة “مثَّلت حدثاً دبلوماسياً غير مسبوق منذ اندلاع الحرب”، واعتبرت أن اصطحاب الوزير للقائم بالأعمال الصيني في جولة ميدانية بشوارع الخرطوم عكست عودة الحياة والنشاط، وحملت رسالة طمأنة للمجتمعين الدولي والمحلي بشأن استقرار الأوضاع في الخرطوم”!.
الملفت للنظر في ذلك الخبر إرفاق صورة الإعيسر في معية جيان كانت خليفيتها أحد المواقع بحائط متسخ عليه ورقة مكتوبة باللغة الصينية حملت علمي السودان والصين، وكانت الورقة ممزقة وبالية. لكن ما كان أكثر إثارة للدهشة هو أن الجزء الممزق من هذه الورقة كان علم السودان، حيث نشرت هذه الصورة في منصة وكالة الأنباء الرسمية مرفقة بالخبر الذي صاغه وكتبه وزير الإعلام شخصياً!.