د.مرتضى الغالي
الذي لا يملك غير (شاكوش) يظن أن كل الناس (مسامير)..! هذا هو حال البرهان، المسؤول الأول عن قتل السودانيين وعن مذبحة الاعتصام ومجزرة الانقلاب، وعن تشريد ملايين المواطنين وزيادة خراب الجيش، وإنهاء الحُكم المدني وتجريف العدالة وتوسيع رقعة الفساد، وصناعة عشرات المليشيات وانتهاك كل المواثيق والتعهدات..!
هذا الرجل يظن أن كل الناس (كامل إدريس).. يستدعيه ليجعل منه (أطرش زفة) و(عمدة خالي أطيان) فيأتيه حَبْواً..! ويظن أنه بذلك يجعل من انقلابه الفاجر حكماً مدنياً ديمقراطياً.. ثم عندما فشلت هذه الملهاة السخيفة عاد ليدعو القوى المدنية لتحضر إلى غابة مليشياته لإجراء حوار داخلي يكسب منه شرعية (بحسب أوهامه وخزعبلاته)!.
ليس هذا فقط بل يتجاسر (بلا حياء) ليقول إنه سيمنح عفوَه للقوى المدنية..! رجل على عاتقه كل الجرائم أعلاه.. وهو عارٍ (مَلط) من كل شرعية.. يجلس على سلطة هزلية اغتصبها بالانقلاب ويعيّن بلا تخويل (مجلس سيادة كرتوني) يسند إليه الإشراف على الحوار!.
شخص مطلوب للعدالة الوطنية والعالمية يتحدث عن (منح العفو)..؟! من أين للقاتل حق العفو عن الضحية؟!.
حوارك هذا مردود على وجوه كل من يقبل به..! لقد تعب الناس من ترديد أحكام التاريخ على (البهلوانات)! وفي مصر حينما أراد “عدلي يكن” المتعاون مع الاحتلال الإنجليزي أن يذهب للحوار مع الإنجليز بديلاً عن الوطني “سعد زغلول”.. ضحك عليه الناس وقالوا له: “جورج الخامس يفاوض جورج الخامس”!.
ما حاجتك لصمود وللقوى المدنية ولديك (كتلة مناوي والجاكومي الديمقراطية)؟؟ وكيف تستبعد جماعة المؤتمر الوطني من الحوار.. وهم في قيادة الجيش والاستخبارات والشرطة وفي جميع مفاصل الدولة؟!.
الحركة الإسلامية الإرهابية هي التي تحكم السودان الآن (بما فيه البرهان).. وتدير أمواله وذهبه بما في ذلك (جبريل إبراهيم)!.
ألا تخجل بأن تتحدّث عن العفو بإزاء قوى مدنية كل جريمتها أنها قالت (لا للحرب).. وأنت تعلن العفو والتكريم عن (كيكل والنور القبة والسافنا وموسى هلال) قادة الدعم السريع الوالغين في دماء آلاف الأبرياء؟!.
امضِ في حوارك الداخلي (على بركة الكيزان) ولن تأتيك إلا الشراذم إياها!!.
هذه ألعاب ساذجة ركيكة لا تخدع أطفالاً في المهد وسن الرضاعة!.. ومها بلغت الهواجس بالبرهان.. ومهما بلغ به بؤس التفكير وخفّة العقل وسوء الطويّة.. فلن يتقدّم خطوة واحدة عن حوارات المخلوع البشير التي انتهت به إلى (الإصلاحية)!.
الاقتداء بالرداءة لا ينتج إلا مزيداً من الوضاعة!.
الله لا كسّبكم!!